الصفحة 16 من 31

1 -أن يكون بينه وبين هذه الجهة عهد، فلا يجوز قتالها، ولو كان قتالها بسبب ظلمها لهم؛ لوجوب الوفاء بالعهد.

2 -ألا يكون بينه وبينها عهد، فإن كان قاتلها ظلما لم يجز قتالها معهم، ولو كان بينه وبين المعتدين حلف على التناصر؛ لأنه لا تجوز إعانة الظالم على ظلمه ولو كان مسلما، فكيف وهو غير مسلم، وإن كان الظلم واقعا من هذه الجهة على أولئك الكفار وجب قالتها معهم إن كان بينه وبينهم حلف على التناصر؛ لوجوب الوفاء بالعهد، أو جاز إن كان مصلحة المسلمين في قتالها، أو حرم إن لم يكن حلف، ولا مصلحة؛ لأنه لا يشرع القتال إلا وفاء بالعهد، أو لمصلحة الدين أو مصلحة المسلمين، وهي منتفية هنا.

سادسا: يجوز عمل المسلم في وظائف الدولة غير المسلمة وتولي المناصب والدخول في البرلمانات بثلاث شروط في الجملة:

1 -أن يكون العمل مباحا؛ لأنه لا يجوز تولي العمل المحرم في الدولة المسلمة فكيف بتوليه في الدولة غير المسلمة، كأن يعمل في مصنع خمور، أو في بنك ربوي، أو في صالة قمار.

2 -عدم حصول الضرر على المسلمين أو على دينهم بتوليه هذا العمل؛ لأن الأصل جواز العمل عند غير المسلم ما لم يترتب عليه ضرر يلحقه المرء بدينه، أو بالمسلمين، مثل العمل في دوائر التجسس على المسلمين، أفراد أو حكومات، أو في صناعة الأسلحة ـ إلا أن قصد اكتساب الخبرة لنقلها للمسلمين وعلم من نفسه القدرة على ذلك ـ أو في شن الحرب الإلكترونية على المواقع الإسلامية، أو الحرب العسكرية على أحد من المسلمين، فإما أن تحقق بتوليه مصلحة للدين أو للمسلمين، أو دفع مفسدة عنه أو عنهم كان الجواز أولى، مثل العمل وزيرا للأديان، أو الهجرة، أو عضوا في المجالس البلدية، لأنه يتمكن من نفع المسلمين في منصبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت