فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 86

اندراسه. [1] بل عد بعض العلماء تعلم هذا العلم فرضا من فروض الدين. [2] لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حث على تعلمه وتعليمه الآخرين

فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض حتى يختلف الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما) [3] ولعل الحكمة في ذلك لئلا يقطعهم التشاغل بعلم ما هو أعمّ من عباداتهم المترادفة، أو معاملاتهم المتصلة، فيؤول ذلك إلى انقراض الفرائض [4]

فعلم الفرائض له فضل كبير لأنه ينظم انتقال الملكية من الميت إلى الحي، وبذلك تصان الأموال من الضياع، ويعطى كل ذي حق حقه بعدل ومساواة من غير ظلم لأحد، لأن الله وحده العالم أين تكمن المصلحة فهو خالق

هذا الإنسان، لذلك قسم الميراث وحدد نصيب كل واحد بلا إفراط أو تفريط.

وفي هذا رد على كل من لديه شبهه أو شك في عدالة الإسلام سواءً تجاه المرأة أو غيرها، ففي أوروبا لم تمنح المرأة حق الملكية إلا قبل عشرين سنة تقريبًا، بعكس الإسلام الذي أنصفها منذ اللحظة الأولى من ظلم الجاهلية، بعد أن كانت مسلوبة الحقوق والميراث.

(1) انظر البحر الرائق، لابن نجيم، ج 8، ص 186.

(2) انظر المهذب، الشيرازي، المطبوع مع شرحه المجموع، ج 17، ص 37.

(3) السنن الكبرى، البيهقي، ج 6، ص 208. المستدرك، للحاكم،، ج 4، ص 333، وقال صحيح الإسناد وله علة.

(4) انظر المجموع، النووي، ج 7، ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت