فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 86

رواية شاذة، أن الثلث الذي هو نصيب الأخوة والأخوات لأم يقسم بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، وحجته في ذلك أنهم: يدلون بالأم، فيكون قسمة هذا الميراث بينهم على نحو قسمة ميراث الأم بينهم، وميراث الأم يقسم بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فكذلك الميراث الذي يستحقونه بقرابة الأم.

ودليل الجمهور قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُو اْ أَكْثَرَ مِن ذالِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِ} (النساء:12) .فقوله تعالى: {فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِ} الشركة تقتضي التسوية، ثم يفضل الذكر على الأنثى في حالة الاختلاط من حكم العصوبة، ولا تأثير لقرابة الأم في استحقاق العصوبة بها، وإنما يستحقون الميراث بالإدلاء بالأم، والأنثى قد استوت بالذكر في ذلك، فيستويان في الاستحقاق، [1] ويؤيد ذلك تفسير بعض السلف لهذه الآية:

-عن السدي: (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) ، فهؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث، سواء الذكر والأنثى. [2]

(1) انظر المبسوط، السرخسي، ج29، ص151. ومغنى المحتاج، ج3، ص15. وانظر المغني، ابن قدامة، ج8، ص360، والشرح الكبير، للمقدسي، ج8، ص364. والجامع لأحكام، القرطبي، ج5، ص55،والمدونة، ج3, ص1044.وتفسير الطبري، ج4،ص628 التنبيه الشيرازي، ج2، ص581.وحاشية ابن عابد، ج1،ص425. ومغني المحتاج، الخطيب، ج3، ص15.

(2) تفسير الطبري، ج4،ص628.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت