-وعن قتادة قوله: (( وله أخ أو أخت ) )، فهؤلاء الإخوة من الأم: إن كان واحدًا فله السدس، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء. [1]
ويؤيد ذلك -أيضا- ما ذكره بعض العلماء من أن الإخوة لأم يخالفون بقية الورثة من وجوه:
أحدها: أنهم يرثون مع من أدلوا به, وهي الأم.
الثاني: أن ذكورهم وإناثهم في الميراث سواء.
الثالث: أنهم لا يرثون إلا إن كان ميتهم يورث كلالة, فلا يرثون مع أب ولا جد ولا ولد ولا ولد ابن.
الرابع: أنهم لا يزادون على الثلث, وإن كثر ذكورهم وإناثهم, وهو ما قضى به عمر - رضي الله عنه - عن الزهري قال: قضى عمر أن ميراث الإخوة من الأم بينهم للذكر مثل الأنثى, ولا أرى عمر قضى بذلك حتى علم بذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لهذه الآية التي قال الله تعالى فيها: (إِن كَانُو اْ أَكْثَرَ مِن ذالِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِ) (النساء:12) [2]
وما ذكر سابقًا من أن الأخوة لأم إذا انفرد الواحد منهم أن له السدس ذكرًا كان أو أنثى، وأنهم إن كانوا أكثر من اثنين فهم شركاء في الثلث على السوية للذكر
(1) تفسير الطبري، ج4، ص628.
(2) انظر تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج1، ص417.