فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 86

منهم مثل حظ الأنثى سواء )) . [1] لا خلاف فيه بين العلماء وإنما حصل الخلاف فيما إذا كان عدد الإخوة لأم اثنين فقط ذكرًا كان أو أنثى، أو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى، فهل يرث كل واحد منهما السدس؟ أم يشترك الاثنان في الثلث؟ العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن الإخوة لأم إذا كانوا أكثر من اثنين فإن ميراثهم الثلث ذكرهم وأنثاهم سواء، للذكر مثل حظ الأنثى، أي أن الاثنين وأكثر يشتركون في الثلث، و هذا قول أكثر العلماء. [2]

فقد جاء في المبسوط: [3] (( وللواحد منهم السدس، ذكرًا كان أو أنثى، وللمثنى ذكرًا كان أو أنثى فصاعدًا منهم الثلث، بين الذكر والأنثى بالسوية، لا يزاد لهم على الثلث، وإن كثروا إلا عند الرد، فلا ينتقص الفرد منهم عن السدس إلا عند العول ) ). [4] ... وهو ما أوضحه صاحب المهذب حيث قال: (وأما ولد الأم فللواحد السدس، وللاثنين فصاعدًا الثلث) والدليل عليه قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإنْ كَانُوا

(1) بداية المجتهد، ابن رشد، ج5، ص409.

(2) أنظر شرح التنبيه، السيوطي، ج1، ص581. والمبسوط، السرخسي، ج29، ص156. والمنهاج، النووي، ج3، ص14. و المحلى، ابن حزم، ج8، ص284. وحاشية ابن عابدين، ج10، ص425.

(3) انظر المبسوط، السرخسي، ج29، ص156.

(4) العول: هو من الزيادة والارتفاع وهو أن يجاوز سهام الميراث سهام المال. (انظر طلبة الطلبة، النسفي، ص346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت