فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 86

أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ (النساء:12) والمراد به ولد الأم، والدليل عليه ما روي أن عبد الله وسعدًا كانا يقرآن: (وله أخ أو أخت من أم) وسوى بين الذكور والإناث للآية، ولأنه إرث بالرحم المحض؛ فاستوى فيه الذكر والأنثى كميراث الأبوين مع الابن. [1]

فقوله تعالى: (فَإنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ) الإشارة بذلك إلى أخ أو أخت من أم، أكثر من واحد، لأن المحكوم عليه بأن له السدس هو كل واحد من الأخ والأخت فهو واحد، ولم يحكم على الاثنين بأن لهما جميعًا السدس فتصبح الأكثرية فيما أشير إليه وهو ذلك. وظاهر الآية أنه إذا ترك أخًا أو أختًا أي أحد هذين فلكل واحد منهما السدس، أو أكثر اشتركوا في الثلث. [2]

وهذا ما عليه أكثر العلماء بل نقل بعض العلماء الإجماع في ذلك: قال البغوي: (( فيه إجماع أن أولاد الأم إذا كانوا اثنين فصاعدًا يشتركون في الثلث ذكرهم وأنثاهم ) ). [3]

وهو ما أكده صاحب روح المعاني فقال: [4] (فإن كانوا) أي الأخوة والأخوات من الأم ... (أكثر من ذلك) أي المذكور بواحد أو بما فوقه، والتعبير

(1) المهذب، الشيرازي، ج17، ص101.

(2) البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان الأندلسي، ج3، ص548.

(3) تفسير البغوي، ج1، ص404.

(4) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم، الألوسي، ج3،، ص360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت