فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 86

باسم الإشارة دون الواحد، لأنه لا يقال أكثر من الواحد (فهم شركاء في الثلث) يقتسمونه فيما بينهم بالسوية، وهذا مما لا خلاف فيه لأحد من الأمة، والباقي لباقي الورثة من أصحاب الفروض و العصبات.

وهو ما يراه ابن كثير مرجحا أن المراد من قوله: (فَإنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ) أي: أكثر من الأخ المنفرد أو الأخت المنفردة بواحد، وذلك بأن يكون الموجود اثنين فصاعدًا، ذكرين أو أنثيين أو ذكرًا وأنثى. وقد استدل بذلك على أن الذكر كالأنثى من الإخوة لأم، لأن الله شرك بينهم في الثلث، ولم يذكر فضل الذكر على الأنثى كما ذكره في البنين والإخوة لأبوين أو لأب. قال القرطبي: وهذا إجماع. [1]

وكما نقل إجماع العلماء في ذلك ابن رشد فقال: (( وأجمع العلماء على أن الأخوة لأم إذا انفرد الواحد منهم أن له السدس ذكرًا كان أو أنثى، وأنهم إن كانوا أكثر من واحد فهم شركاء في الثلث على السوية للذكر منهم مثل حظ الأنثى سواء ) ) [2]

وحجة هذا القول: قوله تعالى: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُو اْ أَكْثَرَ مِن ذالِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى الثُّلُثِ) (النساء:12) ولفظ الشركة يقتضي

(1) انظر تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ج1، ص537. والجامع لأحكام القران، القرطبي، ج6، ص32

(2) بداية المجتهد، ابن رشد، ج5، ص409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت