التسوية، فهو دليل على أنه سوى بين ذكورهم وإناثهم، والمعنى يدل عليه، فإنهم يدلون بالأم، فيعتبر ميراثهم بميراث المدلى به، وللأم في الميراث حالان، فالفرد منهم يعتبر حاله بأسوأ حالي الأم، فله السدس، والجماعة منهم يعتبرون بأخس حالي الأم، لتقوى حالهم بالعدد، وفي معنى الإدلاء بالأم الذكور والإناث سواء. [1]
وعن قتادة قوله: (( وله أخ أو أخت ) )، فهؤلاء الإخوة من الأم: إن كان واحدًا فله السدس، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء. [2]
القول الثاني: أن للواحد من الإخوة لأم السدس، ذكرًا كان أو أنثى وللاثنين السدسان. فإن كثروا، فهم شركاء في الثلث، يقتسمونه بينهم بالسوية للذكر مثل حظ الأنثى. [3] ودليل هذا القول: قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذالِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} (سورة النساء، الآية: 21) .
(1) انظر لمبسوط، السرخسي، ج29، ص151. والمهذب، الشيرازي، ج17، ص110.
(2) تفسير الطبري، ج4، ص628.
(3) انظر الكافي، ابن قدامة، ج2، ص537. والمدونة الكبرى رواية سحنون، ج3, ص1044. وتفسير الطبري، ج4، ص628.