قال مالك: ويفرض للواحد منهم السدس ذكرًا كان أو أنثى، إن كانا اثنين فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث يقتسمونه بينهم بالسوية للذكر مثل حظ الأنثى، وذلك أن الله تبارك وتعالى
يقول في كتابه: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذالِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} (النساء: 21) فكان الذكر والأنثى في هذا بمنزلة واحدة. [1]
قال أبو جعفر: وقوله (فلكل واحد منهما السدس) إذا انفرد الأخ وحده أو الأخت وحدها، ولم يكن أخ غيره أو غيرها من أمه فله السدس من ميراث أخيه لأمه، فإن اجتمع أخ أو أخت أو أخوان لا ثالث معهما لأمهما، ... أو أختان كذلك، أو أخ أو أخت ليس معهما غيرهما من أمهما، فلكل واحد منهما من ميراث أخيهما لأمهما السدس. (فإن كانوا أكثر من ذلك .. ) يعني: فإن كان الأخوة والأخوات لأم الميت الموروث كلالة أكثر من اثنين فهم شركاء في الثلث .. على عدد رؤوسهم لا يفضل ذكر منهم على أنثى في ذلك ولكنه بينهم بالسوية. [2]
والخلاصة لما سبق أن الراجح في ميراث الإخوة لأم ماذهب إليه أصحاب القول الأول، وهم جمهور العلماء أي أنهم يرثون على النحو التالي:
(1) المدونة الكبرى رواية سحنون، ج3, ص1044و الموطأ، ملك بن أنس، ص418.
(2) تفسير الطبري، ج4، ص194.