فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 86

ذهب إليه ابن عباس وأهل الظاهر مردود بما ورد في السنة الصحيحة، الدالة على ثبوت ميراث الأخت مع البنت فقال: وما روي عن ابن عباس، فإنه كان لا يجعل الأخوات عصبة البنات، وإليه ذهب داود الظاهري وطائفة، وحجتهم ظاهر قول الله تعالى: {إنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} (النساء: 176) وقالوا: إنه لا ميراث للأخت لأبوين أو لأب مع البنت، واحتجوا بظاهر هذه الآية، فإنه جعل عدم الولد المتناول للذكر والأنثى قيدًا في ميراث الأخت، وهذا استدلال صحيح لو لم يرد في السنة ما يدل على ثبوت ميراث الأخت مع البنت، وهو ما ثبت في الصحيح أن معاذًا قضى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بنت وأخت فجعل للبنت النصف وللأخت النصف. [1] وثبت في الصحيح أيضًا: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في بنت وبنت ابن وأخت فجعل للبنت النصف ولبنت الابن السدس وللأخت الباقي) [2] فكانت هذه السنة مقتضية لتفسير الولد بالابن دون البنت. [3]

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) فتح القدير، الشوكاني، ج 1،ص 626.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت