فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 86

-إن لفظ الكلالة وأحكامها من المسائل المشكلة التي أشكل أمرها على العلماء قديما وحدبثا.

-إن الله تعالى أنزل في الكلالة آيتين أحداهما: في الشتاء وهي التي في أول سورة النساء {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} (آية: 12) والأخرى في الصيف وهي آخر آية في السورة: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} (النساء: 176) و تسمى بآية الصيف.

أما السنة النبوية فقد ورد لفظ الكلالة في كثير من الأحاديث، منها ما رواه محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: ثم دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ فصب علي من وضوئه، فعقلت فقلت: يا رسول الله إنما يرثني كلالة فنزلت آية الميراث، فقلت لمحمد بن المنكدر {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَالَةِ} قال هكذا أنزلت. [1]

-الكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال وهو: ذهاب القوة من الإعياء.

-اختلف العلماء في المراد من الكلالة في الآيتين، والراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، من أن الكلالة: من لا ولد له ولا والد. ويؤيد ذلك حديث جابر بن عبد الله، الذي ذكرأن الاية نزلت فيه ولم يكن له يوم نزولها أب ولا ابن، لأن أباه عبد الله بن حرام قتل يوم أحد،

(1) صحيح مسلم، كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة، ج 11، ص 47، ح رقم: (4100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت