وآية الكلالة نزلت في آخر عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصار شأن جابر بيانًا لمراد الآية لنزولها فيه.
-وكما اختلف العلماء في معنى الكلالة، اختلفوا في المسمى كلالة على من يطلق إلى عدة أقوال، أبرزها ثلاثة أقوال: أن الكلالة تطلق على الموروث، وهو من لم يخلف ولدًا ولا والدًا، وعلى الورثة، الذين ليسوا بولد ولا والد من المخلفين، وعلى القرابة من غير جهة الولد والوالد.
-والراجح من هذه الأقوال ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن الكلالة اسم للورثة، لصحة الخبر الذي ذكر عن جابر بن عبد الله أنه قال: قلت يارسول الله إني يرثني كلالة فكيف بالميراث، نزلت الآية {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَة} (النساء: 176) . ولم يكن له يوم نزولها أب ولا ابن، لأن أباه عبد الله بن حرام قتل يوم أحد، وآية الكلالة نزلت في آخر عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصار شأن جابر بيانًا لمراد الآية لنزولها فيه. [1]
-إن المراد بالإخوة والأخوات في قوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا السّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي الثّلُثِ} (النساء:12) الإخوة لأم بإجماع العلماء، ولا
(1) سبق تخريجه.