فهرس الكتاب
فهذه الحيوانات تُقتلُ لأذاها المعروف، فالكلب العقور يضُرُ بعدوِهِ على الناس.
والفأرة تنقِبُ الأرض وتقرُضُ المتاع. وأذكر هنا قصة 'تظهر شيئًا من أذاها، قال ابن عباس رضي الله عنه:"جاءت فأرةٌ فأخذت تجرُ الفتيلة فذهبت الجارية تزجُرُها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"دعيها فجاءت بها [أي جاءت الفأرة بالفتيلة] فألقتها على الخُمرة التي كان قاعدًا عليها فاحترقت منها مثل موضع درهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا نِمتُم فأطفِئوا سُرجكم فإن الشيطان يدلُ مثلُ هذه على مثلِ هذا فتحرقكم" (خد 1222) . والخُمرة: حصير صغير بقدر الوجه والكفين
والعقرب والحية يؤذيان باللسع ونحوه، والغرابُ والحدأةُ يختطِفانِ الأغراض، والوزغُ من الزواحف المؤذية، ولقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن إبراهيم لما أُلقي في النارِ لم تكن في الأرض دابةٌ إلا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفُخُ عليه فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله (ص جة 3292) ."
ملاحظة: هناك فرقٌ بين الحيّات التي توجد في الصحاري وتلك التي في البيوت، فالأولى تُقتل والثانية لا تُقتل إلا بعد إنذارِها وأمرِها بالخروج من البيت، كأن يقولُ لها:أنتِ في ضيقٍ وحرجٍ إن لبثتِ عندنا. إلا الابتر [حية مقطوعة الذنب] وذو الطُفيقتين [حية يكون على ظهرها خطان أبيضان] فإنهما تُقتلانِ في البيت بلا إنذار،وهذا لما ورد أن أبا لُبابة قال لأبن عمر وهو يُطارد حيةً: لا تقتُلها. فقال ابن عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الحيّات. فقال أبو لُبابة: إنه نهى بعد ذلك عن ذواتِ البيوت. (البخاري 3298 معلقًا) ، قال ابن حجر في الفتح: وفي الحديث النهي عن قتل الحيّات التي في البيوت إلا بعد الإنذار، إلا أن يكون أبتر أو ذا طُفيقتين فيجوز قتله بغير إنذار. أه. والإستثناء جاء في مسلم (5794) .