الصفحة 8 من 24

فهذه الحيوانات تُقتلُ لأذاها المعروف، فالكلب العقور يضُرُ بعدوِهِ على الناس.

والفأرة تنقِبُ الأرض وتقرُضُ المتاع. وأذكر هنا قصة 'تظهر شيئًا من أذاها، قال ابن عباس رضي الله عنه:"جاءت فأرةٌ فأخذت تجرُ الفتيلة فذهبت الجارية تزجُرُها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"دعيها فجاءت بها [أي جاءت الفأرة بالفتيلة] فألقتها على الخُمرة التي كان قاعدًا عليها فاحترقت منها مثل موضع درهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا نِمتُم فأطفِئوا سُرجكم فإن الشيطان يدلُ مثلُ هذه على مثلِ هذا فتحرقكم" (خد 1222) . والخُمرة: حصير صغير بقدر الوجه والكفين

والعقرب والحية يؤذيان باللسع ونحوه، والغرابُ والحدأةُ يختطِفانِ الأغراض، والوزغُ من الزواحف المؤذية، ولقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن إبراهيم لما أُلقي في النارِ لم تكن في الأرض دابةٌ إلا أطفأت النار غير الوزغ فإنها كانت تنفُخُ عليه فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله (ص جة 3292) ."

ملاحظة: هناك فرقٌ بين الحيّات التي توجد في الصحاري وتلك التي في البيوت، فالأولى تُقتل والثانية لا تُقتل إلا بعد إنذارِها وأمرِها بالخروج من البيت، كأن يقولُ لها:أنتِ في ضيقٍ وحرجٍ إن لبثتِ عندنا. إلا الابتر [حية مقطوعة الذنب] وذو الطُفيقتين [حية يكون على ظهرها خطان أبيضان] فإنهما تُقتلانِ في البيت بلا إنذار،وهذا لما ورد أن أبا لُبابة قال لأبن عمر وهو يُطارد حيةً: لا تقتُلها. فقال ابن عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الحيّات. فقال أبو لُبابة: إنه نهى بعد ذلك عن ذواتِ البيوت. (البخاري 3298 معلقًا) ، قال ابن حجر في الفتح: وفي الحديث النهي عن قتل الحيّات التي في البيوت إلا بعد الإنذار، إلا أن يكون أبتر أو ذا طُفيقتين فيجوز قتله بغير إنذار. أه. والإستثناء جاء في مسلم (5794) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت