الصفحة 10 من 46

إن الحنفية يرون أن المرهون يجب أن يبقى محبوسا تحت يد المرتهن ولا يستطيع الراهن أن يسترده ولو للانتفاع به حتى لو أذن له المرتهن بذلك.

أما المالكية فيرون اتساع دائرة الرهن، فكما يصح أن يكون المرهون عينا - وهو محل اتفاق بين الفقهاء- يصح عندهم أيضًا أن يكون المرهون دينا.

أما الشافعية والحنابلة فهم يرون أن المرهون له لا يكون إلا دينا، كما يتضح من خلال تعريف الفقهاء للرهن أن تعبيراتهم مختلفة، فقد عبر المالكية والشافعية والحنابلة «بالاستيثاق» ، أما الحنفية فعبروا عنه «بالحبس» .

وبهذا يتضح أن تعريف المالكية أوفى بالغرض الذي شرع من أجله الرهن وهو: «الاستيثاق» ؛ لأنه يتيح الفرصة للراهن أن يرهن ما لا يستطيع بيعه من أجل أن يحصل على ما يحتاج إليه من قرض أو غيره، كما أن فيه اتساع لدائرة الرهن؛ لأن عندهم يصح أن يكون المرهون عينا، كما يصح أن يكون المرهون دينا، لذلك فهو يتسم بالتوسعة والمرونة مع الاستيثاق. والله تعالى أعلى وأعلم.

المناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي:

وهي أن المعنى اللغوي في الثبات، والدوام، واللزوم، والحبس، وهذا موجود في المعنى الاصطلاحي وذلك أن المرهون محبوس عن التصرف فيه حتى يستوفي المرتهن حقه.

ولكن المعنى الشرعي قيد بقيود تجعله أحض من المعنى اللغوي كما سبق في التعريفات الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت