الصفحة 132 من 244

ولا يفهم من خلال ما مضى أن ضعف المرأة ونقصها الخلْقي يعد من مساوئها بل هو من أعظم محاسنها.

قال العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ×: =ألا ترى أن الضعف الخِلْقيَّ والعجز عن الإبانة في الخصام عيب ناقص في الرجال مع أنه يعد من جملة محاسن النساء التي تجذب إليها القلوب.

قال جرير:

إن العيون التي في طرفها حور ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

يَصْرَعْن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله أركانا

وقال ابن الدمينة:

بنفسي وأهلي من إذا عرضوا له ... ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب

فلم يعتذرْ عُذْرَ البريء ولم تزل ... به سكتة حتى يقال مريب

فالأول تشبيب بهن بضعف أركانهن، والثاني بعجزهن عن الإبانة في الخصام كما قال _ تعالى _: [وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ] (الزخرف: 18) .

ولهذا التباين في الكمال والقوة بين النوعين صح عن النبي"أنه قال: =اللعن على من تشبه منهما بالآخر+ ... +."

وقال × بعد أن ذكر بعض الأدلة على فضيلة الذكر على الأنثى: =فإذا عرفت من هذه أن الأنوثة نقص خلقي، وضعف طبيعي _ فاعلم أن العقل الصحيح الذي يدرك الحكم والأسرار يقضي بأن الناقص الضعيف بخلقته وطبيعته يلزم أن يكون تحت نظر الكامل في خلقته، القوي بطبيعته؛ ليجلب له ما لا يقدر على جلبه من النفع، ويدفع عنه ما لا يقدر على دفعه من الضر+.

ومن إكرام الإسلام للمرأة: أن أباح للرجل أن يعدد، فيتزوج بأكثر من واحدة، فأباح له أن يتزوج اثنتين، أو ثلاثًا، أو أربعًا، ولا يزيد عن أربع بشرط أن يعدل بينهن في النفقة، والكسوة، والمبيت، وإن اقتصر الزوج على واحدة فله ذلك.

هذا وإن في التعدد حكمًا عظيمة، ومصالح كثيرة لا يدركها الذين يطعنون في الإسلام، ويجهلون الحكمة من تشريعاته، ومما يبرهن على الحكمة من مشروعية التعدد ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت