الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
لزيارة المريض آداب يحسن بالزائر مراعاتها، والأخذ بها، ومنها:
1_ استحضار الأجر المترتب على زيارة المريض؛ فقد قال النبي": =إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع+رواه مسلم، وخرفة الجنة: جناها."
وقال: =ما من مسلم يعود مسلمًا غُدْوَةً إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة+رواه الترمذي، وقال: =حديث حسن+.
2_ استحضار أن زيارة المريض حق لأخيك المسلم عليك، قال": =حق المسلم على المسلم خمس، وذكر منها عيادة المريض+متفق عليه."
3_ أن الدعاء مستجاب عند المريض؛ فادع لنفسك وللمريض؛ فقد قال": =إذا حضرتم المريض فقولوا خيرًا؛ فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون+رواه مسلم."
وكان"يعود بعض أهله، ويمسح بيده اليمنى ويقول: =اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءًا لا يغادر سقما+متفق عليه."
وقال": =من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض+ رواه أبوداود، والحاكم، وقال: =صحيح على شرط البخاري+."
4_ مراعاة الوقت المناسب للزيارة في المنزل، أو المستشفى.
5_ ألا يطيل الزائر في المكث عند المريض بما يشق عليه أو على أهله، إلا إذا اقتضت المصلحة ذلك، أو كان المريض يرغب في إطالة المكث.
6_ إذا دخلت على المريض فهوِّن عليه مرضه؛ فقد كان النبي"إذا دخل على من يعوده قال: =لا بأس طهور إن شاء الله+رواه البخاري."
7_ ذكِّر المريض بالله، وأوصه بأن يحسن ظنه به _ عز وجل _.
8_ علِّق رجاءه بالله وحده، وذكِّره بأن الله هو الشافي.
9_ ذكِّره بفضائل المرض، وما يترتب عليه من المصالح العظيمة، والحكم الباهرة.
10_ ذكِّره بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.