الصفحة 31 من 244

تعريف الحسد:

هو تمني زوال نعمة الآخرين، سواء تمناها الحاسد لنفسه أو لا فهذا هو الحسد المذموم، أما إذا تمنى مثل نعمة غيره دون أن يتمنى زوالها عنه فتلك الغبطة المحمودة.

أسبابه:

1_ العداوة والبغضاء. ...

2_ الجهل بعواقب الأمور.

3_ ضعف الإيمان. ... ...

4_ ضعف اليقين بقضاء الله وقدره وحكمته. ...

5_ حب الرئاسة والجاه. ...

6_ ضيق العطن. ...

7_ الخوف من فوت المقاصد.

8_ شح النفس بالخير على عباد الله.

9_ الخوف من سقوط المنزلة إذا ارتفعت مكانةُ قِرْنه.

10_ ظهور النعمة وتحدُّث الناس بها؛ ولهذا يكثر الحسد في القرى أكثر من غيرها؛ لأن النعم تبرز وتظهر فيها أكثر من غيرها.

11_ الكبر وسوء الخلق من قبل المُنْعَم عليه، فهذا مما يسبب تسلط الناس عليه.

علاج الحسد:

أولًا: من جانب الحاسد:

1_ أن يدرك أنه بحسده معترِض على قدر الله.

2_ وأنه قد خرج من وصف المؤمنين.

3_ وأنه تشبه بإبليس وباليهود.

4_ وأنه تشبه بالكافرين عمومًا؛ لأنهم لا يحبون الخير للمؤمنين.

5_ أن يستحضر أنه مبارِز لله؛ لأنه بحسده عادى مؤمنًا، والمؤمنون أولياء الله.

6_ على الحاسد أن يرحم نفسه من آثار الحسد؛ من الهم والغم، ودوام النكد والكمد، بل ربما قتله الحسد.

لله درُّ الحسد ما أعْدَلَه ... أتى على صاحبه فقتله

7_ أن يعلم أن الرافع الخافض هو الله وحده.

8_ وأنه إذا حسد فلن يضر محسوده، بل ربما انتفع المحسود بذلك، خصوصًا إذا وقع الحاسد في عِرْض المحسود.

9_ أن يعلم أنه لن تموت نفسٌ حتى تستوفي رزقها وأجلها.

10_ أن يشغل نفسه بما يعود عليه بالنفع.

11_ أن يتذكر عذاب الآخرة.

12_ مجاهدة النفس على ترك الحسد.

13_ أن يدرك أنه بحسده لن ينال إلا الخزي، والذم، والعار.

14_ أن يتذكر نعم الله الكثيرة عليه، وأن يستحضر أنه إذا حسد غيره كان ذلك سببًا لزوال نعمه؛ لأنه لم يشكرها.

ثانيًا: علاج المحسود:

1_ تقوى الله، وحفظ حدوده.

2_ الاستعاذة الصادقة بالله من الشيطان الرجيم، ومن شر حاسد إذا حسد.

3_ الإكثار من قراءة القرآن.

4_ الإكثار من ذكر الله، والتحصن به.

5_ الصبر على حسد الحاسد.

اصبر على كيد الحسو ... دِ فإنَّ صبركَ قاتلُه

كالنار تأكلُ بعضَها ... إنْ لم تجد ما تأكلُه

6_ قوة التوكل على الله.

7_ الإقبال على الله بقوة محبته، والإخلاص له، والضراعة إليه.

8_ كثرة الاستغفار، والتوبة الصادقة من جميع الذنوب، والتي من آثارها تسلُط الحاسد.

9_ فراغ القلب من الاشتغال بالحاسد، والتفكرِ به، وجعله نسيًا منسيًا.

10_ الصدقة والإحسان إلى الحاسد، ومبادرته بالهدية؛ كي تنطفئ جذوة الحسد المستعرة في جوفه، وهذه شاقة على النفوس [وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ] (فصلت:35) .

11_ تجريد التوحيد لله وحده.

12_ إخفاء المحاسن والنعم إلا ما لا بد من إظهاره.

13_ ترك التَّمَدُّح، وإظهار الفضل على الآخرين.

14_ التواضع للناس؛ فذلك مما تُتألف به القلوب، وتُنفى السخيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت