تعريف الحسد:
هو تمني زوال نعمة الآخرين، سواء تمناها الحاسد لنفسه أو لا فهذا هو الحسد المذموم، أما إذا تمنى مثل نعمة غيره دون أن يتمنى زوالها عنه فتلك الغبطة المحمودة.
أسبابه:
1_ العداوة والبغضاء. ...
2_ الجهل بعواقب الأمور.
3_ ضعف الإيمان. ... ...
4_ ضعف اليقين بقضاء الله وقدره وحكمته. ...
5_ حب الرئاسة والجاه. ...
6_ ضيق العطن. ...
7_ الخوف من فوت المقاصد.
8_ شح النفس بالخير على عباد الله.
9_ الخوف من سقوط المنزلة إذا ارتفعت مكانةُ قِرْنه.
10_ ظهور النعمة وتحدُّث الناس بها؛ ولهذا يكثر الحسد في القرى أكثر من غيرها؛ لأن النعم تبرز وتظهر فيها أكثر من غيرها.
11_ الكبر وسوء الخلق من قبل المُنْعَم عليه، فهذا مما يسبب تسلط الناس عليه.
علاج الحسد:
أولًا: من جانب الحاسد:
1_ أن يدرك أنه بحسده معترِض على قدر الله.
2_ وأنه قد خرج من وصف المؤمنين.
3_ وأنه تشبه بإبليس وباليهود.
4_ وأنه تشبه بالكافرين عمومًا؛ لأنهم لا يحبون الخير للمؤمنين.
5_ أن يستحضر أنه مبارِز لله؛ لأنه بحسده عادى مؤمنًا، والمؤمنون أولياء الله.
6_ على الحاسد أن يرحم نفسه من آثار الحسد؛ من الهم والغم، ودوام النكد والكمد، بل ربما قتله الحسد.
لله درُّ الحسد ما أعْدَلَه ... أتى على صاحبه فقتله
7_ أن يعلم أن الرافع الخافض هو الله وحده.
8_ وأنه إذا حسد فلن يضر محسوده، بل ربما انتفع المحسود بذلك، خصوصًا إذا وقع الحاسد في عِرْض المحسود.
9_ أن يعلم أنه لن تموت نفسٌ حتى تستوفي رزقها وأجلها.
10_ أن يشغل نفسه بما يعود عليه بالنفع.
11_ أن يتذكر عذاب الآخرة.
12_ مجاهدة النفس على ترك الحسد.
13_ أن يدرك أنه بحسده لن ينال إلا الخزي، والذم، والعار.
14_ أن يتذكر نعم الله الكثيرة عليه، وأن يستحضر أنه إذا حسد غيره كان ذلك سببًا لزوال نعمه؛ لأنه لم يشكرها.
ثانيًا: علاج المحسود:
1_ تقوى الله، وحفظ حدوده.
2_ الاستعاذة الصادقة بالله من الشيطان الرجيم، ومن شر حاسد إذا حسد.
3_ الإكثار من قراءة القرآن.
4_ الإكثار من ذكر الله، والتحصن به.
5_ الصبر على حسد الحاسد.
اصبر على كيد الحسو ... دِ فإنَّ صبركَ قاتلُه
كالنار تأكلُ بعضَها ... إنْ لم تجد ما تأكلُه
6_ قوة التوكل على الله.
7_ الإقبال على الله بقوة محبته، والإخلاص له، والضراعة إليه.
8_ كثرة الاستغفار، والتوبة الصادقة من جميع الذنوب، والتي من آثارها تسلُط الحاسد.
9_ فراغ القلب من الاشتغال بالحاسد، والتفكرِ به، وجعله نسيًا منسيًا.
10_ الصدقة والإحسان إلى الحاسد، ومبادرته بالهدية؛ كي تنطفئ جذوة الحسد المستعرة في جوفه، وهذه شاقة على النفوس [وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ] (فصلت:35) .
11_ تجريد التوحيد لله وحده.
12_ إخفاء المحاسن والنعم إلا ما لا بد من إظهاره.
13_ ترك التَّمَدُّح، وإظهار الفضل على الآخرين.
14_ التواضع للناس؛ فذلك مما تُتألف به القلوب، وتُنفى السخيمة.