الصفحة 11 من 244

49_ تجنب الفضول من الطعام، والكلام، والمنام، ومخالطة الأنام.

50_ مراعاة العادات والأعراف ما لم تخالف الشرع.

51_ مراعاة أدب الغربة.

52_ مجالسة أهل المروءة.

53_ استكثار القليل من معروف الآخرين، يقول سفيان الثوري ×: =إني لأُريدُ شربَ الماءِ؛ فيسبقني الرجل إلى الشربة، فيسقينيها، فكأنما دَقَّ ضلعًا من أضلاعي؛ لا أقدر على مكافأته+.

54_ نسيان الإنسانِ معروفَه، واستقلاله إذا قدمه للآخرين.

55_ القيام بحقوق الجيران من كف الأذى عنهم، واحتمال أذاهم، وحمايتهم، ونصرتهم، والإحسان إليهم، وإكرامهم.

56_ التقوى؛ فهي جماع المروءة، وأولها، وآخرها، وواسطة عقدها.

لذة المروءة وفضلها:

وإذا كانت المروءة تقتضي الإعراض عن كثير من اللذات _ فإن المروءة نفسَها لذةٌ تفوق كل لذة في هذه الحياة، وإن كان في حفظ المروءة ملاقاةُ كثيرٍ من المشاق فإن راحة الضمير التي يجدها الرجل عندما يبلغ في المروءة غايةً ساميةً تُنسيه كلَّ مشقة، ولا يبقى معها للتعب باقية، وإذا نظرنا في تفاصيل الأخلاق والآداب التي تقوم المروءة على رعايتها وجدناها تبعث على إجلال صاحبها، وامتلاء العين بمهابته.

التربية على المروءة:

وبعد أن تبين لنا كيف انتظمت المروءة أخلاقًا سنيةً، وآدابًا مضيئةً، وعرفنا أن رسوخ هذه الأخلاق، والآداب في النفس يحتاج إلى صبر، ومجاهدة، ودقة ملاحظة، وسلامة ذوق _ فإنه حقيق بنا أن نربي أنفسنا على رعايتها، ونربي أولادنا، ومن تحت أيدينا على ذلك الخلق منذ عهد التمييز حتى لا تسبق إليهم أخلاقٌ غير نقية، وعاداتٌ غير رضية؛ فتحول بينهم وبين الفضائل، فلا تجد المروءة إلى نفوسهم مدخلًا.

وإذا ربَّيناهم على خلق المروءة حمدوا أُبُوَّتنا، وحسنَ تربيتنا، وكانوا قرةَ عينٍ لنا، وأسوة لأحفادنا، وزينة لأمتنا، وبذلك يفوزون بالعزة في الدنيا، والسعادة في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت