الحمد لله رب العالمين: هذا النوع من الحساب يسمى بـ: =التاريخ الشعري+، أو =حساب الجُمَّل+؛ أما طريقة حسابه فتعتمد على ترتيب حروف الهجاء الترتيب الأبجدي لا الترتيب الألفبائي الذي نستخدمه، والترتيب الأبجدي كما يلي: أبجد، هوز، حُطي، كَلَمُن، سعفص، قرشت، ثخذ، ضظغ.
وكل حرف من هذه الحروف له قيمة عددية وهي كالتالي:
آحاد ... عشرات ... مئات
أ = 1 ... ي = 10 ... ق = 100
ب = 2 ... ك = 20 ... ر = 200
ج = 3 ... ل = 30 ... ش = 300
د = 4 ... م = 40 ... ت = 400
هـ = 5 ... ن = 50 ... ث = 500
و = 6 ... س = 60 ... خ = 600
ز = 7 ... ع = 70 ... ذ = 700
ح = 8 ... ف = 80 ... ض = 800
ط = 9 ... ص = 90 ... ظ = 900
غ = 1000
وقد اشترط أصحاب هذا الفن عدة شروط لضبطه وحسن استخدامه منها:
أن يتقدم على ألفاظه كلمة أرّخ أو أرّخوا، أو ما يدل على التاريخ، وإذا تصرف الشاعر في تقديم أو تأخير أو زيادة بعد لفظة (التاريخ) أشار إلى ذلك؛ لئلا يستغلق على القارئ.
ومن شروطه ألا يكون التاريخ في بيتين، بل في بيت واحد، ويستحسن أن يكون في عجز البيت لا في صدره.
ومن الأمثلة على ذلك قول ابن المبلط يؤرخ جلوس السلطان سليم الثاني سنة 974 هـ:
ودولة ملك قلت فيها مؤرخًا ... بعز وتأييد ونصر وسلطان
تولى مليك العصر وابن مليكه ... =سليم تولى الملك بعد سليمان+
ولو حسبنا جمل قوله: =سليم تولى الملك بعد سليمان+ لوجدناه يساوي =974+ وهو تاريخ جلوسه على العرش.
ومن شروطه أن تحسب الحروف على صورتها الكتابية لا حسب لفظها، فألف =فتى+ تحسب ياءًا، وتاء =التأنيث المنقطة+ تحسب تاءًا، و=غير المنقطة+ تحسب هاءًا، والحرف =المشدد+ يحسب واحدًا، و=الهمزة الواقعة على السطر+ لا تحسب شيئًا كما أن =ألف الإطلاق+ تعد ألفًا.