الصفحة 7 من 244

12_ وقال بهرام بن بهرام: =المروءة اسم جامع للمحاسن كلها+.

13_ وسئل عبدالله الفارسي عنها فقال: =التَّألُّفُ، والتَّظَرُّف، والتَّنَظُّفُ، وترك التكلف+.

14_ وقال الشربيني: =أحسن ما قيل في تفسير المروءة أنها تخلُّقُ المرء بأخلاق أمثاله من أبناء عصره ممن يراعي مناهج الشرع وآدابه في زمانه ومكانه+.

15_ وقال ابن سلاَّم: =ما من شيء يحمل على صلاح الدين والدنيا، ويبعث على شرف الممات والمحيا إلا وهو داخل تحت المروءة+.

هذا بعض ما قيل في المروءة، ولا خلاف بين من تحدثوا عنها أن هناك آدابًا لا يعلو مقام الرجل في المروءة إلا بالمحافظة عليها.

وبين أيدينا منابع للمروءة عذبة صافية هي: الكتاب الحكيم، والسنة المطهرة، وآثار العظماء من سلفنا الصالح، وما أُثِر عن الحكماء وأهل المروءات.

من مقومات المروءة وآدابها:

إليك أيها القارئ الكريم جملةً من الآداب التي يزيد بها معنى المروءة وضوحًا، وترتفع منزلة القائم بها درجات، وهي أشبه برؤوس الأقلام؛ لأن المقام لا يسمح بالتفصيل:

1_ أن يكون المرءُ ذا أناةٍ وتُؤَدَةٍ، فلا يبدو في حركته اضطراب أو عجلة، كأن يكثر الالتفات، أو يعجل في مشيته عجلةً خارجة عن حد الاعتدال.

أما السرعةُ بمعنى عدمِ التباطؤ فدليل الحزم، ومن مقومات المروءة.

2_ حسن البيان، وجمال المنطق، والترسل في الكلام.

3_ حفظ اللسان عن أعراض الناس، وعن ساقط القول ومرذوله.

4_ ملاقاة الناس بوجه طلق، ولسان رطب دون بحث عما تكنه صدورهم، وتنطوي عليه سرائرهم.

كان الحسن بن سهل يقول: =المروءة والشرف في البِشْر، ولا يصلح للصَّدْر إلا واسع الصدر+.

5_ الإصغاء لمن يتحدث، ولو كان حديثه مكرورًا معلومًا؛ فإن ذلك يغري بمحبة من يصغي، ويشعر المتحدث بقيمته، وإلى هذا المعنى الجميل يشير أبو تمام في قوله:

من لي بإنسان إذا أغضبته ... وجهلت كان الحلم ردَّ جوابه

وتراه يصغي للحديث بقلبه ... وبسمعه ولعله أدرى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت