6_ الصراحة، والترفع عن النفاق والمواربة؛ فلا يبدي لشخص مودة وهو يحمل له العداوة، ولا يشهد له باستقامة السيرة وهو يراه منحرفًا عن سواء السبيل.
والمراد أن صاحب المروءة لا يتخذ الملق والرياء عادة له، أما إذا اقتضت الحكمةُ إخفاء بعضِ ما يضمر من نحو الصداقة والعداوة _ فإن ذلك من مكملات المروءة.
7_ ألا تطيش به الولاية في زهو، ولا ينزل به العزل في حسرة.
8_ ضبط النفس عند هيجان الغضب، أو دهشة الفرح.
9_ الوقوف موقف الاعتدال في السراء والضراء، قال البعيث:
ولست بمفراح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من صِرْفِهِ المتقلب
وقال عبد العزيز بن زرارة الكلابي:
قد عشت في الدهر أطوارًا على طرقٍ ... شتى فصادفت منها اللِّيْنَ والبشعا
كُلاًّ بلوت فلا النعماءُ تُبْطِرني ... ولا تخشعت من لأوائها جزعا
لا يملأ الهولُ قلبي قبل وقعته ... ولا أضيق به ذرعًا إذا وقعا
10_ إكرام الضيف، والتَّطَلُّقُ له، والقيام على خدمته، وألا يكلف المرء زائريه بأي عمل ولو قلَّ، كأن يطلب من ضيفه أن يناوله كتابًا، أو كأسًا أو نحو ذلك، خصوصًا إذا كان الضيف غريبًا، أو ليس ممن ترفع معه الكلفة، قال عمر ابن عبد العزيز ×: =ليس من المروءة استخدام الضيف+.
11_ المروءة تنادي صاحبها أن يسود مجلسه الجدُّ، والحكمة، وألا يسوده إسفاف في مزاح، أو إسراف فيه.
12_ ألا يفعل المرء في السر ما يستحيي منه في العلانية، مما يخل بالمروءة، ويزري بصاحبها.
13_ لزوم الحياء.
14_ لزوم الرفق.
15_ استعمال المداراة.
16_ صدق اللهجة.
17_ حفظ الأسرار، حتى بعد انصرام حبال المودة.
ليس الكريمُ الذي إن زل صاحبه ... بث الذي كان من أسراره علما
بل الكريم الذي تبقى مودته ... ويحفظ السر إن صافى وإن صرما
18_ العدل والإنصاف.
19_ العفة عما في أيدي الناس، قال أحمد بن يحيى ثعلب ×:
من عفَّ خفَّ على الصديق لقاؤه ... وأخو الحوائج وجهه مبذول