ج _ السلام الذي يقصد به الخروج من الصلاة لا يكفيه إلا معرفًا: قال ابن منظور: =وأما السلام الذي يخرج به من الصلاة فروى الربيع عنه _ يعني الشافعي _ أنه قال: لا يكفيه إلا معرفًا؛ فإنه قال: أقل ما يكفيه أن يقول: =السلام عليكم+؛ فإن نقص من هذا حرفًا عاد فسلم، ووجهه أن يكون أراد بالسلام اسم الله فلم يجز حذف الألف+ (1) .
8_ هناك مسائل تتعلق بهذا المبحث لا يتسع المقام لذكرها، وإنما هذه إشارات لبعضها على سبيل الإجمال مع ذكر مواقعها في مراجعها:
أ _ السر في نصب السلام في تسليم الملائكة على إبراهيم، ورفعه في تسليم إبراهيم _ عليه السلام _ (2) .
ب_ السر في نصب السلام في قوله _ تعالى _: [وَإِذَا خَاطَبَهُمْ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا] (الفرقان:63) ، ورفعه في قوله: [وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ] (القصص:55) (3) .
ج _ السر في تسليم الله على يحيى بلفظ النكرة في قوله: [وَسَلامٌ عَلَيْهِ] (مريم:15) ، وتسليم المسيح _ عليه السلام _ على نفسه بلفظ المعرفة بقوله: [وَالسَّلامُ عَلَيَّ] (مريم:33) ، وما الحكمة في تقييد هذين السلامين بهذه الأيام الثلاثة: [يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا] (مريم:33) (4) .
د _ ما الحكمة في تسليم النبي"على من اتبع الهدى في كتاب هرقل بلفظ النكرة، وتسليم موسى على من اتبع الهدى بلفظ المعرفة (5) ."
(1) ـ لسان العرب12/290.
(2) ـ بدائع الفوائد2/157ـ158.
(3) ـ بدائع الفوائد2/158ـ160.
(4) ـ بدائع الفوائد2/167ـ170.
(5) ـ بدائع الفوائد2/169.