حتى انزوى من ظلها الممدود ما ... فيه مقام يستطاب ومقعد
أبناءَ هذا العصر هل من نهضة ... تشفي غليلا حره يتصعد
ورحم الله الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي إذ يقول:
فأين الذي رفعته الرماح ... وأين الذي شيَّدته القُضُبْ
وأين شواهقُ عزٍّ لنا ... تكاد تمس ذراها السحب
لقد أشرق العلم من شرقنا ... وما زال يَضْؤُلُ حتى غرب
وكنا صعدنا مراقي المعالي ... فأصبح صاعدنا في صبب
وكم كان منا ذوو همة ... سمت بهم لمعالي الرتب
وكم من هِزَبْرٍ تهز البرايا ... بوادره إن ونى أو وثب
وأقْسِمُ لولا اغترار العقول ... لما كف أربابها عن أرب
ولولا الذي دَبَّ ما بينهم ... لما استصعبوا في العلا ما صعب
3_ التوبة الإعلامية: فالإعلام في كثير من بلاد المسلمين يروِّج للرذيلة، ويزري بالعفة والفضيلة، فتراه يصب في قالب العشق والصبابة، والترف والهزل، ويسعى لتضليل الأمة عن رسالتها الخالدة.
فجدير بإعلام المسلمين أن تكون له شخصيته المتميزة، وأن يكون داعية إلى كل خير وفلاح.
وواجب على كل إعلامي مسلم أن يتضلع بمسؤوليته، وأن يدرك حجم الأمانة الملقاة على عاتقه، فهو يرسل الكلمة فتسير بها الركبان؛ فله غنمها، وعليه غرمها.
4_ التوبة من التفرق والتدابر: فالناظر في أحوال الأمة يرى عجبًا؛ فأعداؤها يحيطون بها من كل جانب، ويكيدون لها ويتربصون بها الدوائر.
ومع ذلك ترى الفرقة، والتدابر، والتنافر؛ فالعقوق، والقطيعة، وإساءة الظن، وقلة المراعاة لحقوق الأخوة في الله _ تشيع في أوساط المسلمين.
ولا ريب أن ذلك مما يسخط الله _ عز وجل _ ومما يفرح الأعداء، ويذهب الريح، ويورث الفشل.
فواجب على الأمة أن تجمع كلمتها على الحق، وأن ينبري أهل العلم والفضل والإصلاح لرأب الصدع، ونبذ الفرقة.