الصفحة 102 من 226

ولو نوى مع رفع الحدث التبريد أو التنظيف أو التعليم لم يضره.

قوله: [أو الطهارة لما لا يباح إلا بها]

هناك أشياء لا تباح إلا بالطهارة، مثل الصلاة ومس المصحف، والطواف على قول، ونحو ذلك، فهذه العبادات لا تصح إلا بالطهارة، فإذا توضأ ليصلي أو ليطوف بالبيت أو ليمس المصحف فإن ذلك يجزئ عند جمهور العلماء لأن هذا الفعل متضمن لرفع الحدث.

قوله: [فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة، أو تجديدًا مسنونًا ناسيًا حدثه ارتفع]

فإذا نوى ما تسن له الطهارة كقراءة القرآن من غير مس للمصحف أو ذِكْر الله عز وجل، ونحو ذلك كأذان ونوم وغضب ونحو ذلك، ارتفع حدثه. وهوالمشهور في المذهب.

وفي قول في المذهب أنه لا يجزئ عنه.

والأصح المشهور في المذهب، لأن هذا الفعل متضمن لرفع الحدث أيضًا؛ لأنه إنما سُنَّ له الوضوء لرفع الحدث.

قوله: [أو تجديدًا مسنونًا ناسيًا حدثه ارتفع]

ذكر هنا قيدين:

القيد الأول: أن يكون مسنونًا.

القيد الثاني: أن يكون ناسيًا لحدثه.

والمراد بالتجديد: الوضوء عن غير حدث.

وفي البخاري أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ كان: (كان يتوضأ لكل صلاة) فتجديد الوضوء سنة.

وأما ما روى الأربعة إلا النسائي أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (من توضأ على طُهْر كُتب له عشر حسنات) فهو ضعيف.

قوله: (مسنونًا) أي صلى فيه، فلايُستحب أن يُجدد إذا لم يُصلِّ بالوضوء الذي قبله.

وقيَّده بقيد آخر وهو قوله: (ناسيًا حدثه)

فلو أن رجلًا نوى التجديد وهو ذاكرٌ حدثه فإنه لا يجزئ عنه؛ وهذا ظاهر، لأنه عبث وتلاعب.

لكن لو كان ناسيًا حدثه، وقد نوى التجديد فالمشهور في المذهب: أنه يجزيء

وذهب بعض الحنابلة وهو اختيار أبي الخطاب والقاضي، أنه لا يجزئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت