أما ما رواه الدار قطني أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _: (كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه) فالحديث فيه القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل وهو متروك، فالحديث إسناده ضعيف جدًا.
وهل تدخل الكف في غسل اليدين؟
الجواب: أنها تدخل في ذلك بإجماع العلماء كما حكاه غير واحد من أهل العلم، وأنه يجب أن يغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرفقين.
فما يفعله كثير من العوام من عدم إدخال الكفين هو خلاف الفرض، ففاعل ذلك لا يصح وضوؤه ولكن الجهل في مثل هذا يعذر به في الفرائض الفائتة.
ويجب غسل أظافره وإن طالت؛ لأنها متصلة بيده اتصال خِلْقة، فتدخل في مُسَمَّى اليد.
ومثل ذلك: الأصبع الزائدة.
فإذا كان في الظفر شئ من الوسخ فهل يصح الوضوء؟
قولان في مذهب الإمام أحمد:
القول الأول: أنه لا يجزئ قالوا لأن هذا الوسخ يمنع وصول الماء إلى ما يجب غسله.
القول الثاني: أنه لا يضر ذلك واختاره الموفق وهوالمذهب.
قالوا لأن مثل هذا يقع عادة، فمثل هذا الوسخ اليسير الواقع علي الأصابع، يقع في العادة ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن مثل ذلك يضر في الوضوء، وترك النبي صلى الله عليه وسلم البيان في موضع الحاجة، يدل على الجواز.
واختار هذا القول شيخ الإسلام وقاس عليه كل شئ سواء كان دمًا أو عجينًا أو أي شئ يسير وقع على شئ من أعضاء الوضوء فإنه لا يضر ذلك، والمراد باليسير اليسير عرفًا.
فإذن: إذا كان يسيرًا عرفًا بمقدار الوسخ الذي يكون على الظفر ونحوه ولو كان صمغًا ونحوه فوقع على شيء من أعضاء الوضوء فإنه لا يضر ذلك، والمشقة تجلب التيسر ومثل هذا يقع عادة، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله.
قوله: [ثم يمسح كل رأسه مع الأذنين مرة واحدة]
قوله"ثم يمسح"فإذا غسله فهل يجزئه أم لا؟
الجواب: أن هذا له صورتان: