الصفحة 112 من 226

وهذا الذي يقتضيه النظر فإن تكرار المسح يصير غسلًا، فالأولى إلحاق النظير بنظيره.

قال: [مع الأذنين]

تقدم أن الأذنين من الرأس.

وصفة مسحهما: ما ثبت في الأربعة إلا أبا داود أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (مسح برأسه وأذنيه باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه) .

فإذن: يدخل السبابتين في صماخ أذنيه ويمسح بالإبهام ظاهر أذنيه والحديث إسناده صحيح.

قوله: [ثم يغسل رجليه مع الكعبين]

كما تقدم في المرفقين. والكعبان: هما العظمان الناشزان في أسفل القدم.

قال: [ويغسل الأقْطع بقية المفروض]

سواء كان أقطع اليدين أو أقطع الرجلين، وإن كان السياق في أقطع اليدين لكن أقطع الرجلين مثله في الحكم؟

فإذا قطع من نصف ذراعه يعني دون المرفقين فيجب عليه أن يغسل بقية المفروض، ولو قطعت يده من الرسغ فإنه يغسل الذراع.

ومثله لو قطعت قدمه من نصفها أو قطعت أصابعها فإنه يغسل ما تبقى منها.

قوله: [فإن قطع من المفصل غسل رأس العَضُد منه]

وكذلك إن قطع من الكعبين غسل رأس الساق، لأن الكعبين والمرفق مما يجب غسله، وهذا المتبقي داخل في المرفق وداخل في الكعب؛ لقوله عز وجل (فاتقوا الله ما استطعتم) ولماثبت في الصحيحين أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) .

فإذا قُطع المفروض كله فلا يجب عليه غسل، لأن محل الغسل قد أزيل فلا يجب عليه أن يغسل شيئًا.

ويجب على أقطع اليدين أن يستأجر من يُوَضِّئه بأجرة المثل إن لم يجد من يتبرع له مع القدرة على ذلك.

فإن لم يقدر ولم يجد من يتبرع له فإنه يصلي على حسب حاله ولا يعيد، لأن الله عز وجل يقول: (فاتقوا الله ما استطعتم) .

قوله: [ثم يرفع نظره إلى السماء ويقول ما ورد]

الذي ورد، هو ما ثبت في مسلم من حديث عمر بن الخطاب أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت