شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) وزاد الترمذي وهي زيادة صحيحة (اللهم اجعلني من التوَّابين واجعلني من المتطهرين) .
وروى النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة، والطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك) كتبت في رَقٍّ ثم طبع"أي ختم"فلم يكسر إلى يوم القيامة) والحديث وإن كان إسناده صحيحًا، لكن الراجح وقفه على أبي سعيد كما رجح ذلك النسائي والدارقطني؛ فقد تفرد بعض الرواة برفعه، والمحفوظ وقفه. وله حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي.
أما قول المؤلف (يرفع نظره إلى السماء) فهذه اللفظة واردة في حديث عمر المتقدم من رواية لأحمد وأبي داود في أول حديث عمر المتقدم: (ثم رفع نظره إلى السماء) لكن في سند هذه الرواية راو مبهم فعلى ذلك هذه الرواية لا تصح.
قوله: [وتباح معونته]
تباح معونة المتوضئ، بأن يُحضر له الماء، أو أن يصب عليه، وقد تقدم حديث عثمان وفيه أنه دعا بوضوء وهذا من إحضار الماء.
وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد في إفاضة النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ من عرفات قال: (فجعلت أصب عليه ويتوضأ) وفي مسلم من حديث المغيرة بن شعبة نحوه، فالصب يباح باتفاق العلماء.
ومثله - باتفاق أهل العلم - أن يوَضِّئه غيره، فقد اتفق أهل العلم على جوازه لكن هذه الصفة خلاف الأولى , إذ الأولى أن يباشر بنفسه الوضوء، ولكن إذا لم يباشر ذلك بنفسه فلا حرج ولا بأس ولكن فعله خلاف الأولى , ومثلها إذا وقف تحت ميزاب ونحوه فقد اتفق العلماء على جوازه.
إذن: تباح المعونة مطلقًا باتفاق أهل العلم سواء كان ذلك بإحضار الماء أو صبه , ولا يقال إن ذلك خلاف الأولى لفعل النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _.
وأما الصفة الثالثة - وهي أن يوضئه غيره - فإنها خلاف الأولى لكنها صحيحة باتفاق العلماء.
قوله: [وتنشيف أعضائه]
فيباح تنشيف أعضائه - وهذا مذهب جمهور الفقهاء-.