ففي المثال السابق إذا نام في الساعة العاشرة ثم استيقظ في الساعة الثانية عشر فتوضأ ومسح على خفيه , فإنه يبدأ التوقيت من الساعة الثانية عشرة , ويستمر إلى الثانية عشرة من الغد.
فعلى ذلك يكون الإبتداء من المسح لا من الحدث وهذا هو الراجح.
قوله: [على طاهر مباح ساتر للمفروض يثبت بنفسه]
قوله"طاهر"قيده الشُّرَّاح بأن يكون طاهر العين. فإذا كان الخف من جلد كلب قالوا فلا يصح المسح عليه لأن ذلك منهي عنه، والمسح رخصة , فكيف يستباح بها المحرم.
وظاهر قولهم (طاهر العين) أنه لو كان نجس الحكم وليس بنجس العين فإنه لا شئ فيه , فيجوز المسح عليه.
إذن: نجس العين لا يجوز المسح عليه كجلد الكلب ونحوه.
أما ما كان نجسًا حكمًا وهو طاهر العين، كأن يكون من جلد حيوان طاهر في الحياة فهو طاهر لكن في أسفله نجاسة فهل يجوز المسح عليه أم لا؟
الجواب: يجوز ذلك في المشهور في المذهب , لأن إزالة النجاسة من شروط الصلاة، وأما الوضوء فإنه يصح وإن كان على بعض أعضاءه نجاسة.
ومثل ذلك: إذا كان الخف أو الجورب محرمًا كمغصوب فلا يجوز المسح عليه , لكن هل يجزئ المسح عليه؟
قالوا: لا يجزئ لأن هذا الخف منهي عن لبسه فلا تستباح بمثله رخصه.
وعنه: أنه يجزئ، وهو قول في المذهب ويكون آثمًا للبسه هذا الخف المحرم وهو أظهر.
قوله: (ساتر للمفروض) : أن يكون ساترًا للمفروض من أطراف الأصابع إلى الكعبين، وأن لايصف البشرة الواجب سترها.
وظاهر ذلك: ولو كان فيه خرق يسير فإنه لا يجزئ المسح عليه.
إذن: يشترط أن يكون ساترًا للمفروض سترًا كاملًا فلا يظهر من البشرة شيء.
واستدلوا بتعليل، وهو قولهم: إن الأمر إذا كان على خلاف ما تقدم فإنه يجب غسل الظاهر ومسح المُغَطَّى فيجمع بين الغسل والمسح وهذا أمر لا يشرع، فلا يشرع الجمع بين الغسل والمسح , لكن هذا التعليل ضعيف، وذلك لأن المسح إنما يكون لظاهر القدم ولا يعمم العضو كله بالمسح.
والراجح خلاف المذهب كما تقدم