واختار شيخ الإسلام جواز المسح عليها من باب القياس الصحيح من إلحاق النظير بنظيره، فإنه لا فرق مؤثر بين العمامة الصماء وبين ذات الذؤابة والمحنكة وهو الراجح.
هل يجوز المسح على القلنسوة؟
القلنسوة: هي شبيهة بالطاقية التي نلبسها لكنها كبيرة تشبه العمامة ويشق نزعها.
وقد صح المسح على القلنسوة عن صحابيين من أصحاب النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _.
الأول: أنس بن مالك كما في مصنف عبد الرزاق.
والثاني: أبو موسى الأشعري كما عند ابن المنذر.
وهذا القول رواية عن الإمام أحمد واختاره بعض أصحابه ومال إليه الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله والمشهور عند فقهاء الحنابلة وغيرهم عدم جواز المسح عليها كما سيأتي من كلام المؤلف
والصحيح جواز ذلك لثبوت ذلك عن هذين الصحابيين (ولا يعلم لهما مخالف) .
ولأن النظير يلحق بنظيره والقلنسوة كالعمامة تمامًا.
أما الطاقية فلا يجوز المسح عليها، قال الموفق: (لا نعلم في ذلك خلافًا) .
قوله: [أو على خمر نساء مدارة تحت حلوقهن]
هذه المسألة ذات شقين:
الشق الأول: جواز المسح على خُمُر النساء، وواحده خِمار وهو ما تضعه المرأة على رأسها.
والشق الثاني: أنه يشترط أن يكون مُدارًا تحت حلوقهن.
ودليل هذه المسألة: ما رواه ابن المنذر عن أم سلمة أنها كانت تمسح على خمارها.
أما دليل إدارته تحت الحلق: فلأنه إن لم يكن كذلك فلا مشقة في نزعه.
و ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم جواز المسح علي الخمار.
والصحيح القول بجواز المسح عليه كما تقدم عن أم سلمة.
ولقياس النظير على النظير، فهذا كالعمامة وقد قال النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (النساء شقائق الرجال)
واختار شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله أنه إن كان الشعر ملبدًا بحناء ونحوه فيجوز المسح كذلك وهو كما قال رحمه الله بل أولى، وقال رحمه الله: ومثله لو شدت على رأسها حُلِيًَّا وهو ما يسمى بالهامة.
قوله: [في حدث أصغر]
هذا في الخفاف والجوارب والعمائم والخُمُر.