فهرس الكتاب
لحديث صفوان بن عسال وفيه: (إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم)
فيجوز المسح عليها إذا كان ذلك في حدث أصغر، وأما الحدث الأكبر فلا يجوز المسح عليها.
قوله: [وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة]
الجبيرة هي ما يشد به الكسر أو الجرح من خشب أو خرق أو نحوها، وسميت بهذا الاسم تفاؤلًا.
يجوز المسح عليها، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في المسح علي الجبيرة.
لكن صح ذلك عن ابن عمر كما في سنن البيهقي بإسناد صحيح وذكره ابن المنذر عن ابن عباس ولا يعرف لهما مخالف، وبه قال جماهير أهل العلم وهو موضع ضرورة وقد قال تعالى: ? فاتقوا الله ما استطعتم ? وقال النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)
أما ما روى أبو داود وغيره قال النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العِيِّ السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده) فالحديث إسناده ضعيف، لكن الآثار دلت على ذلك كما تقدم.
قوله: (لم يتجاوز قدر الحاجة) وذلك بأن تكون في موضع الجرح وما يكون حوله مما يحتاج إليه في وضع الجبيرة.
فإن الجبيرة إذا كانت في كسر عظم ونحوه فإنها تكون علي طرفي الصحيح من أجل أن يستقيم الكسر.
فإذا تجاوز قدر الحاجة فلا يجوز أن يمسح علي هذا القدر الزائد لأنه لا حاجة إليه فيجب أن يزيله ويغسل موضعه.
هذا إذا كان الزائد في موضع الغسل أما لو كان الزائد في غير موضع الغسل كما لو كان الكسر في المرفق ورفعه إلى أعلى العضد مع إمكان الاكتفاء بما دون ذلك وكانت الطهارة طهارة صغرى فلا بأس.
أما في الطهارة الكبرى فلا يجوز له أن يترك هذا الموضع من غير غسل.
قال: [إلى حَلِّها]
فهي ليست مؤقتة كالخفاف لأنها ضرورة.
قوله: [ولو في أكبر]
لأنها ضرورة فليست كالخف.
ومنها اللصوق على الجراح والأوجاع فيجوز المسح عليها وهو المشهور في المذهب.
قال: [إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة]