الصفحة 130 من 226

وقد تقدم أن الراجح وهو إحدىلروايتين عن أحمد جواز المسح عليها.

قوله: (ولا لفافة)

اللفافة هي: ما يلف على الرجل حتى يكون كهيئة الخف أو الجورب. فلا يجوز المسح عليها في المشهور في المذهب. والعلة أنها لم تثبت بنفسها بل تثبت بالربط والشد.

لكن هذا القول تقدم ضعفه وأنه لا يشترط في الخف والجورب أن يثبت بنفسه، بل لو ثبت بربط أو شد جاز المسح عليه.

بل مسح اللفافة أولى من مسح الجورب أو الخف، وذلك لأن مشقة النزع في اللفافة أشد منها في الخف والجورب، فإن خلع الخف والجورب أهون من خلع اللفافة

واختار شيخ الإسلام وهو قول في المذهب: أن اللفافة يصح المسح عليها وهو الراجح واختاره كثير من المحققين كالشيخ السعدي.

قوله: (ولا ما يسقط من القدم)

فالذي يسقط من القدم كذلك لا يجوز المسح عليه.

قالوا: لأنه لا يثبت بنفسه.

وقد تقدم تضعيف هذا التعليل؛ وأنه إذا كان يسقط من القدم ثم شد بشيء أو ربط فيه شيء فإنه يجوز المسح عليه.

ومثل ذلك: قوله: (أو يُرى منه بعضه) : إذا كان فيه خرق بحيث أنه يُرى من خلاله شيء من القدم فإن المذهب: أنه لا يجوز المسح عليه سواء كان الخرق يسيرًا أو كثيرًا، وسواء كان ذلك لخرق أو كان لشفافيته وصفائه، فلو ظهر من القدم شيءٌ لصفاء الخف فلا يجوز المسح عليه.

وتقدم ترجيح جواز المسح على الخف الصافي وكذلك المخروق.

قوله: [إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة]

تقدم شرح قول المؤلف.

أي بالماء لا بالتراب، فإن من تيمم ولبس خفيه فليس له أن يمسح عليهما لقول النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ في الحديث الصحيح: (فليتق الله وليمسه بشَرتَه) أي عليه إذا وجد الماء أن يتقي الله وأن يمس الماء بشرته.

وهذا يدل على أن طهارة التيمم لا يجوز أن يبني عليها مسح الخفين، وهذا هو المشهور في المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت