الصفحة 132 من 226

نعود إلى الصورة الأولى وهي: ما إذا لبس خفًا على خف قبل الحدث، فقد تقدم أنه يجوز المسح على الخف الفوقاني، فإذا مسح عليه فالمشهور في المذهب أنه يثبت الحكم له دون التحتاني ويكون التحتاني كأنه جزء من القدم.

فإذا خلع الفوقاني وجب عليه أن يغسل قدميه في المشهور في المذهب.

والقول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد واختارها جماعة من أصحابه كالمجد وهو مذهب الجمهور: أنه لا يثبت الخلع للتحتاني بخلع الفوقاني، فله أن يمسح عليه.

قالوا: لأنه إذا خلع الفوقاني فإن القدم ما زالت مغطاة بخف قد لُبس على طهارة وهذا القول أظهر.

واعلم أن الخفين - الفوقاني والتحتاني - لهما أربعة أحوال:

الحالة الأولى: أن يكونا صحيحين فلا إشكال لأن كليهما يصح أن يمسح عليه منفردًا

الحالة الثانية: أن يكونا مخرقين فالمشهور في المذهب: أنه لا يجوز له أن يمسح عليهما جميعًا لأن القدم لم يثبت عليها خف صحيح.

والقول الثاني في المذهب: أنه يجوز أن يمسح عليهما لأنهما بمجموعهما يستران القدم.

الحالة الثالثة: أن يكون الأسفل مخرقًا والأعلى صحيحًا، فالحكم للفوقاني، وهذا على القول بأن الخف المخرَّق لايجوز المسح عليه , وتقدم ترجيح جواز المسح عليه.

الحالة الرابعة: أن يكون الأسفل صحيحًا والأعلى مخرّقًا

فهل يجوز أن يمسح الأعلى أم لابد أن يمسح الأسفل؟

قولان في المذهب.

القول الأول: أنه يمسح على التحتاني فقط

القول الثاني وهو المذهب يجوز أن يمسح على الفوقاني , ويكون الأسفل كجزء من القدم وهو أظهر.

قوله: [ويمسح أكثر العمامة]

قياسًا على الخف، فلا يجب عليه أن يمسح العمامة كلها، بل يجوز له قياسًا - على الخف - أن يمسح أكثرها فكلاهما بدل عن عضو، فهذا بدل عن القدمين وتلك بدل عن الرأس، والخف يمسح ظاهره - كما سيأتي - فكذلك العمامة يكتفي بمسح أكثرها , وذكر الحنابلة أنه يختص المسح بدوائرها أي بكور العمامة دون وسطها، ولم أر دليلًا يدل على ذلك.

قوله: [وظاهر قدم الخف من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه]

(وظاهر قدم الخف) : أي فلا يمسح أسفله وإنما يمسح أعلاه أي أعلى الخف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت