فهرس الكتاب
قال:"أو قبل"أي قبل امرأة، للحديث المتقدم: (وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ) .
فالمرأة كذلك إذا مست فرجها أو مس أحد فرجها فإنه ينتقض الوضوء، وعلى الماس الوضوء.
واعلم أن الوضوء إنما يجب على الماس دون الممسوس لظواهر الأدلة المتقدمة وهذا باتفاقهم.
قال: (بظهر كفه أو بطنه) الكف: من أطراف الأصابع إلى الرسغ.
قالوا: لقول النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (إذا أفضى أحدكم بيده) .
قالوا: واليد إذا اطلقها الشارع فهي إلى الرسغ، كما قال تعالى: ? والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ? وإنما تقطع أيديهم من الرسغ لا من المرفق ولا من المنكب.
وقال الجمهور: بل إذا مس الذكر بظاهر الكف فإنه لا ينتقض بذلك الوضوء.
قالوا: لأن اليد إنما خصصت لأنها آلة اللمس، وموضع اللمس فيها باطنها بخلاف ظاهرها فإنه ليس آلة للمس، قال صاحب اللسان: (الإفضاء الوصول إلى الشيء بباطن اليد) وهذا هو القول الراجح لأنه فرق بين الذراع وبين ظاهر الكف، والشارع لا يفرق بين المتماثلات، وقد اتفقوا على أن من مس ذكره بذراعه أو بعضده أو بفخذه أو نحو ذلك فإنه لا ينتقض بذلك الوضوء، ولا فارق بين هذه المواضع وظاهر الكف، أما باطن الكف فنعم لأنها آلة اللمس.
وهل يدخل في ذلك الظفر؟ هذا مبني على القول بأن المس بظاهر الكف ينقض الوضوء:
قولان في المذهب:
والمشهور أن الظفر لا يدخل قالوا: بل هو في حكم المنفصل.
وظواهر الأدلة المتقدمة أنه لا فرق بين عامد وغيره، فسواء مس ذكره عامدًا أو ساهيًا - وهذا هو مذهب الجمهور - وظواهر الأدلة تدل على ذلك.
وذهب الإمام أحمد في رواية عنه وهو مذهب طائفة من التابعين: إلى أنه إن مسه غير عامد فإن الوضوء لا ينتقض بذلك.
والراجح: العموم لأن ظواهر الأدلة تدل على أنه لا فرق بين عامد وغيره.
قال: (ولمسها من خنثى مشكل) .
الخنثى المشكل: هو من له آلة ذكر وآلة أنثى ولم يتميز أهو ذكر أم أنثى لوجود آلتي التناسل فيه فلا يدري أذكر هو أم أنثى ولم يتبين بعد.
أما إذا تبين فإنه يزول الأشكال.