فهرس الكتاب
إذا مست المرأة الرجل بشهوة فإن الوضوء ينتقض لأن النساء شقائق الرجال فهو ثابت للنساء فما ثبت للرجال فهو ثابت للنساء إلا أن يدل دليل على تخصيص الرجال به.
فعلى ذلك: المرأة إذا مست الرجل وقلنا: بأن مس المرأة ناقض للوضوء - كما هو مذهب الحنابلة - فإنه ينتقض وضوءها. أما إذا قلنا: بأن مس المرأة غير ناقض فكذلك إذا مست المرأة رجلًا.
قوله: [ومس حلقة دبر]
تقدم الكلام على هذا في الدرس السابق.
قوله: [لا مس شعر وظفر]
الشعر والظفر في حكم المنفصل فإذا مس من المرأة شعرها أو ظفرها بشهوة فإن الوضوء لا ينتقض بذلك.
قوله: [وأمرد]
الأمرد: هو من طَرَّ أي اخضر شاربه ولم تنبت لحيته، فإذا مس الأمرد فإنه لا ينتقض وضوءه قالوا: لأنه ليس محلًا للشهوة.
وهذا التعليل ضعيف، فإن الله سبحانه قد ذكر أنه من أعظم المعاصي وأن طائفة من الناس قد ابتلوا به قال تعالى: ? أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ? فعلى ذلك متى أورث عنده شهوة - وقلنا: إن مس المرأة بشهوة ناقض للوضوء - فمثله كذلك مس الأمرد، والقول بأن مس الأمرد بشهوة ناقض للوضوء هو رواية عن أحمد ورجحه الشيخ محمد بن إبراهيم، ولكن الصحيح أن مس المرأة لا ينقض مطلقًا فكذلك مس الأمرد.
ولا شك أن مسه محرم إذا كان بشهوة وهذا بإجماع العلماء. كما أن النظر إليه بشهوة محرم أيضًا، أما النظر بغير شهوة فإنه مباح، و إن خشي أن يورث النظر شهوة ففيه قولان في مذهب الحنابلة:
القول الأول: إنه ليس بمحرم.
القول الثاني: إنه محرم وهو أصح واختاره شيخ الإسلام لأنه ذريعة إلى محرم، والشريعة قد أتت بسد الذرائع.
قوله: [ولا مع حائل]
إذا كان هناك حجاب أو حائل بينه وبين المرأة لم ينتقض الوضوء بذلك.
قوله: [ولا ملموس بدنه ولو وجد منه شهوة]
الملموس بدنه قالوا: لا ينتقض وضوءه بذلك، لأن اللامس الشهوة فيه أشد، فعلى ذلك لا يقاس الملموس بدنه باللامس أشد.