"حشفة": هي ما يكون أعلى الذكر أو أعلى الفرج وهو موضع قطع جلدة القلفة.
"أصلية": ليخرج حشفة الخنثى المشكل فإنها تستثنى لأنها ليست بأصلية.
"فرج أصلي"ليخرج فرج الخنثى المشكل.
"ولو من بهيمة أوميت": أو جني وقوله"لو"إشارة إلى خلاف أبي حنيفة في هذه المسألة.
فتغييب الحشفة الأصلية في فرج أصلي قبلًا كان أو دبرًا ولو من بهيمة وميت يوجب الغسل، وليس البحث هنا في تحريم ذلك بل البحث في فرضية الغسل ذلك لأنه إيلاج في فرج فوجب منه الغسل.
ودليل هذا - أي أنه إذا التقى الختانان وثبت الإيلاج فيجب الغسل - ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) وفي رواية لمسلم: (وإن لم ينزل) وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل) رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
فإن قيل: فما الجواب على ما ثبت في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم (أمر من أكسل أن يغسل ما أصابه من امرأته ويتوضأ)
فالجواب: أن هذا الحديث منسوخ، فقد ثبت في أبي داود والنسائي والترمذي بإسناد صحيح عن أبي ابن كعب قال: (كانت الرخصة التي يقولون:(الماء من الماء) رخصةً رخص بها النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ ثم أمر بالاغتسال بعد) وهذا مذهب جماهير أهل العلم.
أما إذا مس الختان الختان من غير إيلاج فلا يجب الغسل إجماعًا.
فإن لف على ذكره حائلًا كخرقة أو كيس لم يجب على الصحيح من المذهب الغسل ما لم ينزل.
وظاهر كلام الموفق يجب، والراجح المذهب إلا أن يكون الكيس لا يمنع اللذة لرقته كهذه الأكياس المصنوعة حديثًا.
قوله: [وإسلام كافر]
إذا أسلم الكافر فيجب عليه أن يغتسل مطلقًا سواء كان كافرًا أصليًا أو كان مرتدًا، أجنب في كفره أم لا، فيجب عليه الغسل لما ثبت عند الخمسة إلا ابن ماجة بإسناد جيد عن قيس بن عاصم أنه أسلم: (فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر) وثبت في مسند أحمد بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما أسلم ثمامة بن أثال: (اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل) فهذان الحديثان حجة للحنابلة والمالكية - خلافًا للشافعية والأحناف - في وجوب الاغتسال على من أسلم.