الصفحة 180 من 226

فمن ترك الوضوء وهو قادر على أن يتوضأ فالماء قريب منه لكنه نسي ذلك وتيمم فإنه يجب عليه أن يعيد كما لو نسي الوضوء فيجب عليه أن يعيد.

قوله: [وإن نوى بتيممه أحداثًا]

أجزأ ذلك كالوضوء فلو استيقظ من نومه و بال ثم تيمم تيممًا واحدًا أجزأ.

قوله: [أو نجاسة على بدنه تضره إزالتها أو عَدِمَ ما يزيلها]

كنجاسة على جرح تضره إزالتها، أو على بدنه نجاسة كبول و لا ماء فإنه يتيمم.

و قيَّد المؤلف ذلك بالبدن، أما التيمم عن النجاسات الواقعة على الثياب أو البقاع فإنه لا يشرع فيها التيمم هذه المسألة من مفردات مذهب أحمد.

قياسًا على التيمم عن الحدث الأصغر والحدث الأكبر الواقعين على البدن لكن هذا القياس ضعيف للفارق بين الأصل والفرع، و ذلك لأن الحدث الأكبر والحدث الأصغر معنويان وأما النجاسة فهي حسية.

و لأن إزالة النجاسة لا تشترط فيها النية وأما رفع الحدث فيشترط فيه النية، و لا قياس مع الفارق وهذا هو الراجح و هو اختيار شيخ الإسلام.

فالراجح أن التيمم عن النجاسة لا يجزئ، بل إذا كان على بدنه نجاسة و عدم ما يزيلها أو كان تضره إزالتها فإنه يصلي على حسب حاله.

و على ذلك فإن كان على بدنه نجاسة و هو محدث و عنده ماء يكفي إحدى الطهارتين قدم إزالة النجاسة لأنها لا يصح لها التيمم.

قوله: [أو خاف بردًا]

شرع له التيمم أي خاف الضرر.

قوله: [أو حبس في حضر]

أي: مدينة فيتيمم لعدم الماء، وإن لم يجد ما يتيمم به صلى على حسب حاله.

قوله: [أو عدم الماء والتراب صلى]

فإنه يصلي على حسب حاله.

قال: [ولم يعد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت