الصفحة 185 من 226

والراجح: انه كالوضوء لأنه بدل عنه ولأنه رافع لا مبيح على الراجح.

قوله: [وأن نواه صلى كل وقته فروضًا ونفلًا]

لما تقدم.

مسألة:

الإمام أحمد استحب حمل التراب في الأراضي التي لا يكون فبها تراب واختار شيخ الإسلام خلاف ذلك وأن هذا مكروه وهذا هو الراجح، واستظهره صاحب الفروع وصوبه في الأنصاف لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن أحد من السلف فعل ذلك وهذا هو الراجح.

قال: [ويبطل التيمم بخروج الوقت]

شرع المؤلف رحمه الله بذكر مبطلات التيمم أي نواقضه.

"ويبطل التيمم بخروج الوقت": لأن التيمم مبيح لا رافع، وما دام مبيحًا فإن الطهارة طهارة ضرورة، والضرورة تقدر بقدرها فتنتهي بخروج الوقت كطهارة من به حدث متجدد كاستحاضة ونحوها، وقد قال _ صلى الله عليه وآله وسلم _ للمستحاضة: (توضئي لكل صلاة) .

والراجح أن التيمم لا يبطل بخروج الوقت لأن التيمم رافع لا مبيح كما هو الصحيح من قولي العلماء، فله حكم الوضوء أو الغسل فلا يبطل إلا بمبطلات الوضوء أو الغسل أو بوجود الماء.

وهذا مذهب أبي حنيفة واختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وهو رواية عن الإمام أحمد.

قوله: [وبمبطلات الوضوء]

لأنه بدل عنه وكذا التيمم عن الأكبر يبطل بموجبات الغسل.

قوله: [وبوجود الماء]

لقوله _ صلى الله عليه وآله وسلم _: (فإذا وجد الماء فليمسه بشرته) وهذا بإجماع العلماء.

وكذلك بزوال العذر المبيح للتيمم كما لو تيمم لمرض فعوفي أو لبرد فزال.

قوله: [وبوجود الماء ولو في الصلاة لا بعدها]

إذا وجد الماء قبل الصلاة فلا تصح صلاته إلا بوضوء أو غسل وإذا وجد الماء بعد الصلاة ولو قبل خروج الوقت أجزأت صلاته ولا إعادة عليه اتفاقًا لأنه فعل ما أمر به.

وإذا وجد الماء أثناء الصلاة فهل يبطل التيمم أم لا؟ قولان لأهل العلم.

وقوله"ولو"إشارة إلى خلاف، فمذهب الحنابلة أن التيمم يبطل ويجب عليه أن يتوضأ ويستأنف الصلاة أي يبدأها من أولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت