فهرس الكتاب
و أولى من البول والروث المني والدمع والريق وسائر الفضلات.
أما بول ما لا يؤكل لحمه وبول الآدمي فإنها نجسة بالاتفاق.
أما الآدمي فإن الأدلة عليه ظاهرة كقول النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _: (استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه) رواه الدارقطني وهو حديث حسن.
وقوله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ في الصحيحين: (كان لا يتنزه من البول) ، و لفظة البول هنا:"أل"فيها عهدية لما ورد في البخاري: (من بوله) ، و يقاس عليه: بول ما يؤكل لحمه بل أولى.
إذن: كل بول وروث فهو نجس سوى بول وروث ما يؤكل لحمه.
قوله: [ومني الآدمي]
مني الآدمي طاهر , وهو مذهب الشافعية أيضًا واختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم.
ودليل ذلك: ما ثبت في مسلم عن عائشة قالت: (كنت أفركه من ثوب النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ فركًا فيصلي فيه)
وفي المسند بسند صحيح عن عائشة قالت: (كان النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه ويحته من ثوبه يابسًا ثم يصلي فيه) . و الأنجاس يجب غسلها ولا يكفي الفرك أو السلت.
وذهب الأحناف والمالكية: إلى أنه نجس.
واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: (كان النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يغسل المني) وقالت: (كنت أغسل المني من ثوب النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _) , قالوا: فدل على أنه نجس.
لكن الفرك و السلت ثابتان، فدل على أن الغسل ليس بشرط.
ثم إنه أصل الخليقة ومنهم أنبياء الله ورسله والصديقون والشهداء وعباد الله الصالحون فلا يستقيم والحالة هذه أن يكون نجسًا.
ثم إن الأصل في الأشياء الطهارة ولم يرد دليل صريح يدل على نجاسته، بل الأدلة دالة على أنه طاهر وليس بنجس.
قوله: [ورطوبة فرج المرأة]
رطوبة فرج المرأة طاهرة أيضًا هذا هو المذهب وهو قول الشافعي.
قالوا: قياسًا على المني , وقال القاضي من الحنابلة أنه نجس.