الصفحة 218 من 226

إذن: تجلس من أول الوقت الذي كان الحيض يأتيها فيه وهو ظاهر حديث: (تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام) الحديث وجعل الصلاة في بقيته ولأن دم الحيض جبلة والاستحاضة عارض فنقدم دم الحيض.

قوله: [ولو في نصفه]

ولو في العشر الأوسط منه فتجلس الحادي عشر.

وهذا هو التحري وهو أحد الوجهين في المذهب فإذا كان يأتيها في أوله جلست في أول الشهر وإن كان يأتيها في آخره جلست في اليوم الحادي والعشرين وإن كان يأتيها في وسطه جلست في اليوم الحادي عشر.

والمذهب كما في المنتهى أنها تمكث من أول الشهر الهلالي مطلقًا والأول أظهر لحديث: (فليتحر الصواب فليتم عليه) وإن لم يكن ثَم تحرٍ ترجع إليه فإنها تمكث أول الشهر الهلالي.

قوله: [كمن لا عادة لها ولا تمييز]

فقد تقدم أن المبتدأة التي لاتمييز لديها تمكث من أول الشهر ستة أيام أو سبعة أيام.

قوله: [ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت فما تكرر ثلاثًا فهو حيض]

"من زادت عادتها": كأن تكون عادتها في الأصل خمسة أيام، فزادت إلى ستة أيام.

"أو تأخرت": كأن تكون تأتيها في أول الشهر فأتتها في آخره.

"أو تقدمت": كأن تكون تأتيها في آخر الشهر فأتتها في أوله.

فما الحكم؟

قال هنا:"فما تكرر ثلاثًا فهو حيض".

فمثلًا في المسألة الأولى: إذا كان حيضها خمسة أيام فزاد إلى ستة أيام، ففي الشهر الأول الذي رأت فيه حيضها ستة أيام لا تمكث إلا خمسة أيام ثم تغتسل وتصلي وتتوضأ لكل صلاة، وفي الشهر الثاني كذلك، وفي الشهر الثالث كذلك، فإذا كان الشهر الرابع تمكث ستة أيام وتقضي ما وجب عليها في اليوم السادس في الأشهر السابقة كما تقدم.

والراجح أنها تصير من غير تكرار وهو مذهب الجمهور ورواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام وصوبه في الإنصاف لعمومات النصوص، كقوله تعالى:] قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض [فأطلق الله عز وجل، فمتى رأت المرأة دم الحيض سواء في وقت عادتها الأصلي أو زائدًا عليها، أو متقدمًا أو متأخرًا فإنها يجب عليها أن تمكثه وتجلسه، لأنه دم حيض، كما قال تعالى:] قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض[

قوله: [وما نقص عن العادة طهر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت