الصفحة 221 من 226

وتصلي فروضًا ونوافل أي ما دام الوقت.

فمثلًا: تتوضأ لصلاة الظهر وتصلي بهذا الوضوء نوافلها وهذا باتفاق أهل العلم وأنها تصلي بالوضوء الفرائض والنوافل.

وهل تُصلي به الصلاة المقضية؟

فإذا توضأت لصلاة الظهر، فهل لها أن تصلي بهذا الوضوء صلاة فائتة أم لا؟

مذهب جمهور أهل العلم أن لها أن تصلي الصلاة المقضية بهذا الوضوء

وذهب الشافعية إلى أنها لا يجوز لها أن تصلي بهذا الوضوء الصلاة المقضية.

وما ذهب إليه الجمهور أظهر لأن المقضية وقتها إذا ذكرها من نسيان أو استيقظ من نوم فكانت كالمجموعة والله أعلم.

وعنه لا يُجمع بين صلاتين لا أداءً ولا قضاءً والأول أظهر ولما فيه من رفع الحرج.

ويحمل الحديث على الغالب لأن الأصل أن كل صلاة تصلى في وقتها والله أعلم.

قوله: [ولا توطأ إلا مع خوف العنت]

أي الزنا.

فعلى ذلك: المستحاضة لا يجوز وطؤها على المذهب.

قالوا: قياسًا على الحائض.

ودم الاستحاضة دم نجس فوجب أن يجتنب.

ومذهب أكثر الفقهاء جواز وطئها وهو الراجح، لأن القياس مع الفارق والفارق هو: أن المستحاضة تصلي وتصوم وتفعل ما لا تفعله الحائض من الأحكام الشرعية ولا تمنع مما تمنع منه الحائض، فلا تثبت هذه الفوارق فهو قياس مع الفارق.

وأما كون هذا الدم دم أذى، فنقول: هو وإن كان نجسًا وأذى - على مذهب الجمهور - فلا يلزم عدم الجواز لأن الأذى الذي أمر الشارع باعتزال المرأة فيه إنما هو دم الحيض فقط:] قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض [أي دم المحيض دم أذى، أي أنه أذى يعتزل النساء فيه، ولا يدل على أن كل دم في المرأة وإن كان جرحًا يجب أن تعتزل فيه، ولا يجوز أن توطأ مع خروجه، كيف والأدلة تدل على جواز ذلك فإن المستحاضات على عهد النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ عدة نساء ولم يثبت في السنة النهي عن ذلك بل قد ثبت في سنن أبي داود بإسناد جيد: أن حمنة كانت مستحاضة وكان زوجها يطؤها فالمستحاضات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت