الصفحة 62 من 226

وقد ذكر حرب عن أحمد أن قتادة لم يسمع من عبد الله بن سرجِس فعلى ذلك يكون الحديث منقطع الإسناد.

وقد أثبت سماع قتادة من عبد الله بن سرجس، علي بن المديني ومن علم حجة على من لم يعلم.

فعلى ذلك قد ثبت سماعه كما ذكر ذلك ابن المديني.

وكراهية ذلك متفق عليها عند أهل العلم - كما حكى ذلك النووي.

قوله: [ومس فرجه بيمينه]

هذامن المكروهات باتفاق العلماء، يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قال: (لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الإناء) .

والشاهد قوله: (لا يمسن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول) .

لكن المؤلف هنا قد أطلق فذكر أنه يكره أن يمس فرجه بيمينه، فظاهره أنه يكره له ذلك مطلقًا سواء كان في حال بوله أو بعدها أو قبلها - وهوالمذهب كمافي المنتهى.

قالوا: إذا كان النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ قد نهى عن مس الذكر في حال البول مع كونه يحتاج إلى ذلك، فأولى من ذلك بعد البول مع عدم الحاجة.

والأظهر أن يقال: إنما يكره ذلك _ أي مس الفرج باليمين ـ عند البول فقط، للتقيد الذي تقدم وقد ذكرشارح المقنع (ابن مفلح) أن هذا هوظاهر الحديث، وحكى عن بعض أهل العلم أن صاحب المقنع إنما ترك التقييد بقوله: (وهو يبول) لوضوحه.

فعلى ذلك مس الذكر باليمين لا كراهية فيه إلا إذا كان في حال البول.

وذهب الظاهرية إلى تحريمه، وجمهور الفقهاء على كراهيته.

قوله: (ومس فرجه) هذا عام، فيدخل فيه القبل والدبر فكل ذلك مكروه.

قال: [واستنجاؤه واستجماره بها]

أي باليمين، فيكره له أن يستنجي أو يستجمر بيمينه، ويدل عليه الحديث المتقدم من حديث أبي قتادة وفيه: (ولا يتمسح من الخلاء بيمينه) وبذلك قال جمهور الفقهاء، فكرهوا أن يستنجي بيمينه.

فإذن: يكره أن يمس ذكره بيمينه وهو يبول، وكذلك يكره أن يستنجي بيمينه.

قوله: [واستقبال النيرين]

وهما الشمس والقمر - أي يكره استقبال الشمس أو القمر عند قضاء الحاجة، والدليل على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت