الصفحة 80 من 226

وأما الدليل على سنيته: فهو أنه فعل النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ فقد ثبت في الصحيحين أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (كان له شعر يضرب على منكبه) .

وثبت في مسلم أن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _: (كان له شعر إلى شحمة أذنيه) يعني: كان أحيانًا إلى منكبه، وأحيانًا إلى شحمة أذنه.

أما حلق الرأس فقد أجمع العلماء على إباحته كما قال ذلك ابن عبد البر رحمه الله.

لكن هل يكره له حلقه أم لا؟

نص الإمام أحمد على كراهية حلقه، وقال: (كانوا يكرهونه) أي السلف.

وفي رواية عنه أن تركه أفضل، فيكون حلقه غير مكروه.

وإذا اتخذ شعرًا فهل يسدله سدلًا أم يفرقه فرقًا؟

السدل هو أن يرسل الشعر من غير أن يفرقه.

والفرق أن يعزله من وسط رأسه فيجعل شعره فرقتين.

الفرق آخر الأمرين من فعله صلى الله عليه وسلم الفرق وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم أي يرسلونها وكان المشركون من العرب يفرقون رؤوسهم وكان النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ يحب أن يوافق أهل الكتاب فيما لم يؤمر به، فسدل النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ ناصيته ثم فرق بعد) وفي رواية: (ثم أمر بالفرق ففرق) . وقد اتفق أهل العلم على استحباب ذلك.

فإذا فرق فهل يجعله ذؤابتين أو عقيصتين؟

قال الإمام أحمد: (أبو عبيدة له عقيصتان وعثمان له عقيصتان) أي يجعله عقيصتين وهذا كان فعل العرب.

إذن: المستحب أن يفرق رأسه لفعل النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وأمره بذلك.

ولكن اتخاذ الشعر إن كان فيه فتنة فإنه لا يجوز ذلك سدًا للذريعة.

وهذا في شعر الرأس وادهانه، ومثل ذلك شعر اللحية.

وقد أمر النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ بإعفاء اللحية، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قال: (أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى) .

وفي الصحيحين أن النبي _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قال: (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) وفي مسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت