قالوا: لأن الله عز وجل في الآية إنما أمر بغسل الوجه ولم يأمر بالمضمضة والاستنشاق، وقد قال _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ كما في سنن أبي داود بإسناد صحيح: (توضأ كما أمرك الله) ، وليس مما أمر الله به المضمضة والاستنشاق.
وفي هذا الاستدلال نظر، وذلك لأن ما يأمر به النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ فهو مثل ما يأمر به الله، كما أن ما يحرمه النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ مثل ما يحرمه الله - كما صح في الحديث -
فقد أمر النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ بالمضمضة والاستنشاق، وداوم على ذلك ولم يصح عنه أنه ترك ذلك البتة، وقد أمرنا الله بمتابعته وامتثال أمره.
فالراجح: هو ماذهب إليه الحنابلة من فرضية المضمضة والاستنشاق.
قوله: [وغسل اليدين]
وهذا هو الفرض الثاني ودليله قوله تعالى:) فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق (
وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك عند صفة الوضوء.
قوله: [ومسح الرأس]
هذا الفرض الثالث.
قوله: [ومنه الأذنان]
فيجب مسحهما كما يجب مسح الرأس، وهذا هو مذهب الحنابلة وهو الراجح.
وذهب جمهور أهل العلم إلي عدم إيجاب ذلك.
ودليل الحنابلة ما ورد عن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ أنه قال: (الأذنان من الرأس) رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي أُمَامة.
ورواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة.
ورواه غيرهم من أصحاب النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _، وأصحها إسنادًا ما رواه الطبراني عن ابن عباس بإسناد جيد، وهذه الطرق الكثيرة ترتقي بالحديث إلى درجة الصحة
قوله: [وغسل الرجلين]
وهذا هو الفرض الرابع، وهو فرض بالإجماع، وقد قال تعالى) فاغسلوا وجوهكم. ... وأرجلكم (
قوله: [والترتيب]