الصفحة 96 من 226

قالوا: لأن الله عز وجل في الآية إنما أمر بغسل الوجه ولم يأمر بالمضمضة والاستنشاق، وقد قال _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ كما في سنن أبي داود بإسناد صحيح: (توضأ كما أمرك الله) ، وليس مما أمر الله به المضمضة والاستنشاق.

وفي هذا الاستدلال نظر، وذلك لأن ما يأمر به النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ فهو مثل ما يأمر به الله، كما أن ما يحرمه النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ مثل ما يحرمه الله - كما صح في الحديث -

فقد أمر النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ بالمضمضة والاستنشاق، وداوم على ذلك ولم يصح عنه أنه ترك ذلك البتة، وقد أمرنا الله بمتابعته وامتثال أمره.

فالراجح: هو ماذهب إليه الحنابلة من فرضية المضمضة والاستنشاق.

قوله: [وغسل اليدين]

وهذا هو الفرض الثاني ودليله قوله تعالى:) فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق (

وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك عند صفة الوضوء.

قوله: [ومسح الرأس]

هذا الفرض الثالث.

قوله: [ومنه الأذنان]

فيجب مسحهما كما يجب مسح الرأس، وهذا هو مذهب الحنابلة وهو الراجح.

وذهب جمهور أهل العلم إلي عدم إيجاب ذلك.

ودليل الحنابلة ما ورد عن النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _ أنه قال: (الأذنان من الرأس) رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي أُمَامة.

ورواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة.

ورواه غيرهم من أصحاب النبي _ صلى الله عليه وعلى آله وسلم _، وأصحها إسنادًا ما رواه الطبراني عن ابن عباس بإسناد جيد، وهذه الطرق الكثيرة ترتقي بالحديث إلى درجة الصحة

قوله: [وغسل الرجلين]

وهذا هو الفرض الرابع، وهو فرض بالإجماع، وقد قال تعالى) فاغسلوا وجوهكم. ... وأرجلكم (

قوله: [والترتيب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت