التحديات حدث النمو والتقدم، وإذا كانت مساوية للتحديات حدث الإتباع والتقليد والمراوحة، وإذا كانت أقل حدث التخلف النسبي أو التراجع النسبي (أي إننا نتطور ولكن بوتيرة أقل من وتيرة التطور العام للمجتمعات، في ضوء ذلك نجد أن النمو والتقدم تحكمه قوتان متضادتان: وهما(دوافع النمو) و (تحديات النمو) (انظر الجدول رقم 2) .
جدول رقم (2) - الدافعية والتحديات
قوى الدافعية ... < ... التحديات ... تقدم ونمو
قوى الدافعية ... = ... التحديات ... إتباع وتقليد ومراوحة
قوى الدافعية ... > ... التحديات ... تراجع نسبي
منذ بداية الخمسينات يعد ماكليلاند McClelland الأب الروحي لنظريات الحاجة إلى الإنجاز عند الإنسان، التي يعدها عاملًا طبيعيًا عند كل الناس، وتظهر في كل موقف يتسم بالمنافسة والتحدي. وفي بداية الستينيات طور ماكليلاند نفسه هذه النظريّة بهدف تطبيقها على مستوى المجتمعات مبينًا العلاقة بين التقدم الاقتصادي الفعلي للشعوب ودافعية أبنائها إلى الإنجاز والتحصيل (الحسنيّة، 1997) .
في هذا السياق، فإن الدول النامية أحوج من غيرها إلى متابعة وقياس دافعية أبنائها نحو العمل والإنجاز والتحصيل العلمي، وهي أحوج ما تكون إلى إثارة أبنائها وتعليمهم كيفية استثمار قدراتهم وعقولهم في النشاط التعليمي والمهني بفاعلية أكثر.
هذا هو الطريق الصحيح للتغلب على العدو الرئيسي للدول النامية، ألا وهو"الجهل بالاستثمار الرشيد للقدرات والعقول البشرية"، وهو رأس المال الأكثر حاجة للدول العربية؛ كي تستطيع التقدم بسرعة لتسد الفجوة بينها وبين الدول المتقدمة في عصر تزداد وتعظم التحديات، والفجوات (راجع الكتاب القيم للدكتور نبيل علي:"الفجوة الرقمية ..."2005) .
-النمو على مستوى المنظمات يمكن أن يعني واحدًا أو أكثر مما يأتي:
ـ زيادة في حجم المنظمة (دمج، توسع، ... ) .
ـ التوسع في الهيكل (زيادة عدد التشكيلات الإدارية ... أقسام جديدة، ... ) .
ـ التوسع في إنتاج السلع والخدمات (زيادة عدد السلع والخدمات، وتطوير وتحسين السلع والخدمات العائمة، وخلق وإنتاج سلع وخدمات جديدة، ...