ب ـ الابتكار في اللغة العربية: المبكر في الوقت
تُرجمت كلمة Innovation في بعض الكتب، والمعاجم؛ ترجمة غير موفقة كما شاهدنا سابقًا إلى"ابتكار". الابتكار في اللغة حسب لسان العرب مرتبط بالزمن:"ابتكر: أدرك الخطبة من أولها، وهو من الباكورة، وأول كل شيء"، وابتكار الشيء هو إدراك أول وقته، والسبق في الوصل إليه:"أما ابتكارها ـ خطبة الجمعة ـ فأن يدرك أول وقتها ..."وابتكر الفاكهة: أكل باكورتها وقال سيبويه:"لا أدلج الليل ولكن أبتكر".
وجاء في كتاب العين:"ابتكر: جمع البكرة وهي الغداة. والتبكير والبكور والابتكار: المضي في ذلك الوقت ..."، والبِكر هو الأول من الأولاد.
وفي القاموس المحيط:"بكرّ وابتكر وأبكر وباكره: أتاه بكرة، وكل من بادر إلى شيء: فقد أبكر إليه في أي وقت كان".
إذا لا وجه هناك للتجديد، أو التكوين، أو الإحداث، أو الخلق وهي من سمات النشاط الإبداعي، أي شيء، إلاّ السبق بالزمن للوصول إلى شيء موجود، من هنا ظهر الالتباس بين الإبداع والابتكار.
1 ـ الإبداع الإداري، ويطلق عليه أحيانًا الإبداع التنظيمي Organizational Creativity (Woodman et al, 1993, 293) ويقصد به خلق قيمة أو إنتاج فكرة جديدة مفيدة سواء كانت تتعلق بإنتاج سلعة أو خدمة، أو تتعلق بالوسائل والإجراءات والعمليّات، أو تتعلق بالإستراتيجيات والسياسات والبرامج التنظيمية، وذلك من قبل أفراد يعملون معًا في نظام اجتماعي معقد.
2 ـ إدارة الإبداع: الإبداع هو العنصر الوحيد الخلاق في المنظمة، وإدارة الإبداع هي المعملية التي ترعى الإبداع وتنميه, من خلال عمليات التفكير والتخطيط والتنظيم والقيادة والرقابة الواقعة على المبدعين ونشاطاتهم الإبداعية، وتوفير الموقف الإبداعي, مثل إيجاد الآليات المساعد على الإبداع, واستثمار النواتج الإبداعية. فإدارة الإبداع تنصب على إدارة الأفكار والمفاهيم وإبداعات الأفراد الجديدة. ويمكن أن تجرى هذه العملية من خلال اكتشاف المبدعين ودراسة إبداعاتهم وتقييمها وتوظيفها في العمل، بهدف إحداث الازدهار المستدام. ولا ننسى أن جوهر الإدارة ووظيفتها الأساسية هي توظيف الموارد، وأهم هذه الموارد هي إبداعات الإنسان، في إنتاج أفكار وخدمات وسلع جديدة للمجتمع.