الصفحة 20 من 34

تحقيق النجاح, يحتاجون إلى أن تكون ظروف وحدود الحالة واضحة تمامًا, لأن استخدام النظريات والاستراتيجيات الإدارية يختلف باختلاف الظروف وحدودها.

إن الفكر الإداري الآن يركز على العمليّات أكثر من تركيزه على النتائج، أي ما العمليّات التي تجعل النتائج تتحقق، وما العمليّات التي تجعل من الإدارة بالإبداع عملية ناجحة.

قبل ثلاثين سنة كان التكامل العمودي هو مفتاح النجاح غير العادي لشركة أي بي إم، ولكن في نهاية التسعينات كان عدم التكامل ـ التوريد الخارجي ـ هو الذي فسر نجاح شركتي ديل وسيسكو (Christenson and Raynor, 2003) .

كانت النظريات السابقة تعتمد في تصنيف الظواهر على الصفات وليس على الأسباب، مثل محاولة عباس بن فرناس الطيران، تقليدًا للطيور، الذي ربط بين الأجنحة ومحاولة الطيران، دون البحث عن عملية الطيران نفسها وأسبابها. قياسًا على ذلك، في مجال الإدارة، يجب الذهاب أبعد من إيجاد العلاقة بين الظواهر، بل يجب البحث في الظروف والأسباب الحقيقية التي تسبب الظاهرة التي تحقق النجاح.

تبحث الإدارة بالإبداع عن إجابة فيما وراء الأجنحة وليس الربط الميكانيكي بين الظواهر، أو نسخ التجارب الناجحة لبعض الشركات، معتقدين أن نجاحها في شركتين أو أكثر يعني نجاحها بالإطلاق.

وعندما يسأل المدير نفسه أسئلة من مثل:

ـ هل هذه النظريّة قابلة للتطبيق في منظمتي، في صناعتي؟

ـ هل هذه النظريّة قابلة للتطبيق في مجال الخدمات كما هي قابلة للتطبيق في مجال السلع؟ وهكذا.

يكون في تلك الحالة أمام اختبار لفهم ظروف الموقف الذي تعيشه المنظمة.

و من ثم نحن لا نثق بالنظريّة إذا لم تشرح حالات الفعل الذي يقود إلى النجاح وكيف يختلف من منظمة إلى أخرى، وما هي العمليّات التي يجب أن تبرهن على العلاقة السببية بين العمليّة والنتيجة أو ما الظروف (الشروط) التي يجب أن تطبق فيها.

من النظريّة إلى التطبيق: الطريق الخاطئ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت