أسلوب إطار العمل المنطقي Logical Framework هو أداة تحليلية وإدارية فعالة لإنجاز مشروعات البحوث والتطوير، فالمنطق يدل على ترتيب عناصر (متغيرات) البحث وعلاقاتها السببية وآليات عملها، أما إطار العمل فهو يشير إلى استخراج الخطوط العامة الرئيسية للبحث وتمثيل أفكاره وطريقة معالجتها وعرضها. إن استخدام مفهوم المنطق وأطر العمل يعود إلى حقب قديمة في التفكير الإنساني (أرسطو، كانت، .... ) ولكن الاستخدام الحديث الميداني لأسلوب إطار العمل المنطقي ينسب إلى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في نهاية الستينات (المفوضية الأوربية، دليل تسيير المشرع، 2005) .
يستخدم أسلوب إطار العمل المنطقي في مشروعات البحوث العملية والتطبيقية والمشروعات الميدانية ليساعدنا على إدراك متغيرات الموضوع المطروق وفهمها وبيان تداخلات تأثيرات علاقاتها في بعضها البعض، وهو تجسيد واقعي لنظام البحث وخطة العمل فيه. كما هو ملاحظ في الشكل رقم (3) ، فإن إطار العمل المنطقي (المصفوفة) يعطي ملخصًا كاملًا لعناصر البحث شاملًا: الأهداف، والمتغيرات، والمؤشرات الموضوعية، واستراتيجيات التنفيذ، موضحنا ترتيباتها وعلاقاتها المنطقية، مما يساعد الباحث و الكاتب و المدير والقارئ على السير بمشروعه بطريقة واضحة وميسره, ويوفر له أداة فعالة للمتابعة و التقييم.
حتى يتمكن المديرون والأكاديميون من الاستفادة من إطار العمل المنطقي للإدارة بالإبداع وأثرها في الأداء، لابد لهذا الإطار من الوفاء بمطلبين أساسيين:
الأول، أن يكون الإطار سهلًا بالقدر الذي يسمح لنا بتنظيم المتغيرات الرئيسية المؤثرة في الإبداع وإدراك معناها وإمكان ملاحظتها.
الثاني، أن يكون الإطار شاملًا ودقيقًا إلى درجة يجعله أداة تنبؤ وقياس موثوق للسلوك الإبداعي.
لكن قبل عرض إطار العمل المنطقي لابد من الإشارة إلى أن الإبداع والإبداع الإداري بشكل خاص عملية معقدة.
-ذلك أن الإبداع خارج المنظمة غالبًا ما يكون إبداعًا عفويًا تلقائيًا، وإبداعًا بدافع ذاتي قوي.
-أما الإبداع داخل المنظمة، بالطبع يوجد منه جزء عفوي وتلقائي لا بأس به، لكنه غير فعّال، أما الجزء الأعظم فسيكون موجهًا ومدفوعًا بشكل مقصود، مثل فرق البحث والتطوير التي يُطلب منها حل مشكلة