فهرس الكتاب
وفقًا لما أشارت إليه التقارير، فقد انخفض حجم القروض المقدمة من البنوك التجارية الخارجية إلي الدول النامية من 51 بليون دولار أمريكي عام 1981 إلي 25 بليون دولار أمريكي عام 1983 وذلك بنسبة انخفاض تزيد عن 50% وذلك لكون هذه البنوك استخدمت الملاءة المالية كمعيار لتقديم للدول النامية [1] . بينما تشير تقارير الأونكتاد إلي أن مجموع ما تلقته الدول النامية من جميع مصادر التمويل الخارجي انخفض من 109.7 بليون دولار إلي 99.8 بليون دولار خلال الفترة 1981 - 1983 [2] . أي بنسبة انخفاض تقدر بنحو 9%.
يضاف إلي ذلك أن أهمية تمويل البنوك الإسلامية تزداد أهمية إذا ما علمنا عزوف البنوك التجارية العربية عن تمويل الاستثمار طويل الأجل واقتصار دورها التمويلي في مجال الائتمان قصير الأجل (التمويل التجاري) [3] .
كما يتضح ذلك من أرقام الجدول (33) الذي يكشف بوضوح أحجامها عن المشاركة في التمويل الإنمائي لاسيما في القطاع الزراعي والصناعي.
ناهيك عن دورها في تصدير (توظيف) رؤوس الأموال خارج الدولة والمقر (الأم) [4] في الوقت الذي تحتاج فيه هذه الدولة إلي زيادة الاستثمار والإنتاج الذي يعتبر الحل الرئيسي لمعظم مشاكل الاقتصاد العربي. وذلك علي خلاف البنوك الإسلامية التي يعتبر من أبرز مميزاتها أن دورها التمويلي لم ينحصر في إطار التخصص الضيق في
(1) البنك الإسلامي للتنمية، التقرير السنوي العاشر، 1405 هـ، 1984 - 1985 م، ص 34.
(2) مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، تمويل التجارة فيما بين الدول النامية، ص 5.
(3) المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، والجهاز المصرفي العربي ودوره وملامحه، 1989، ص 30.
(4) د. جمعة محمد عامر، السياسة المصرفية الملائمة للتمويل بالمملكة العربية السعودية، بحث منشور في مجلة التعاون تصدرها الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، عدد 15، ديسمبر 1989، 46.
-بنك مصر، الإدارة العامة للتسويق والبحوث، المصارف والتنمية الاقتصادية، بحث مقدم لندوة مؤتمر دور البنوك في التنمية في مصر، 1981، ص 116 - 117، النشار، جامعة المنصورة، ضمن كتاب مؤتمر دور البنوك في التنمية في مصر.