الصفحة 29 من 220

الأوروبية المشتركة التي يتوقع أن تقلل من فرص دخول الصادرات العربية إليها [1] ، ويجعلها بالتالي تبحث عن منافذ تسويقية أخرى. لاسيما وأن اقتصاديات بعض الدول العربية قد تضررت من اتساع عضوية السوق الأوروبية المشتركة، التي شملت إسبانيا والبرتغال نتيجة فقدان صادرات بعض الدول العربية لاسيما دول المغرب العربي أسواقها التقليدية [2]

رابعًا: الميل المتوسط للاستيراد:

تبدو التبعية التجارية للدول العربية أكثر وضوحًا إذا ما قيست بمتوسط نسبة الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي وهو ما يعرف بالميل المتوسط للاستيراد [3] . (Average Propensity to Import) .

وأهمية هذا المؤشر واضحة في أنه يدلنا على مدى اعتماد الدولة على دول العالم الخارجي في استيراد احتياجاتها السلعية، بمعنى أنه يعكس مدى تبعية الإنتاج القومي للإنتاج العالمي، حيث إنه كلما زادت نسبة هذا المؤشر دلَّ علي اعتماد الدولة علي العالم الخارجي والعكس صحيح وكما يتضح [4] الجدول رقم (1) فإن نصيب المستوردات العربية إلى الناتج المحلي الإجمالي قد بلغت نحو 26% في عام 1991 م.

إلا أنه مما يجدر التنويه إليه أن الصورة العامة لهذا المعدل تختلف فيما بين الدول العربية، إذ أن المؤشرات الواردة في الجدول السابق تفيد بأن تلك النسبة المشار إليها

(1) جامعة الدول العربية وجهات أخرى، التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1992، ص 119.

(2) جامعة الدول العربية، الأثار المترتبة على الاقتصاديات العربية نتيجة توسيع عضوية السوق الأوروبية المشتركة، 1987، ص 45.

(3) محمد عثمان مصطفى، اقتصاديات التجارة الخارجية، دار المختار للنشر، 1984، ص 114.

(4) د. عادل أحمد حشيش، مبادئ الاقتصاد الدولي، مرجع سابق، ص 59.

-محمد جبر المغربي، محمد رضا عبدالعظيم، قياس الكفاءة الاقتصادية لتجارة الكويت الخارجية للفترة 1970 - 1981. الناشر مجلة الاقتصادي العربي، بغداد، مجلة يصدرها اتحاد الاقتصاديين العرب، عام 1986، ص 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت