الاقتصادي المرتفع على العالم الخارجي واعتمادها على تصدير منتج أولى واحد وتنوعها المفرط في مستورداتها وتركزها مع عدد محدود من الشركاء التجاريين وغير ذلك - ساهمت في إيجاد علاقة ارتباطية غير متكافئة (علاقة تبعية) للدول العربية مع دول العالم الخارجي لاسيما الدول المتقدمة [1] .
و يمكن في هذا السياق أن نسوق مجموعة من المؤشرات (معايير) الاقتصادية لقياس التبعية التجارية في الدول العربية ولعل من أبرزها ما يلي:
أولًا: مؤشر الانكشاف الاقتصادي على الخارج.
ثانيًا: مؤشر التركيز السلعي للصادرات.
ثالثًا: مؤشر التركيز الجغرافي للتجارة الخارجية.
رابعًا: الميل المتوسط للاستيراد.
أولًا: مؤشر الانكشاف الاقتصادي:
تبرز أهمية هذا المؤشر في أنه يدلنا على مدى مساهمة التجارة الخارجية بشقيها (الاستيراد والتصدير) في تكوين الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية، وبتعبير آخر فإنه يوضح مدى اعتماد النشاط الاقتصادي لأية دولة على الظروف السائدة في أسواق التصدير والاستيراد لهذا الدولة [2] .
وعليه فإذا كان هذا لمؤشر مرتفعًا دل ذلك على اعتماد الدولة وبشكل كبير على العالم الخارجي، مما يجعل اقتصادها أكثر تعرضًا للتقلبات الاقتصادية العالمية
(1) عبدالوهاب حميد رشيد، التجارة الخارجية وتفاقم التبعية العربية. معهد الإنماء العربي، بيروت، ط 1، 1984 م، ص 29.
(2) الأمانة العامة لاتحاد الغرف العربية الخليجية، التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي للفترة 1971 - 1982 م، ص 9.